الإرهاب هو ممارسة القهر والقمع لإقناع الناس بقبول الظلم والعدوان على حقوقهم. ذلك هو الإرهاب الحقيقى الذى تمارسه السلطات الحاكمة الطاغية، وهو ما يدفع
الشعوب إلى مقاومة الظلم بالقوة. وبغير ذلك تكون الشعوب قد فقدت طبيعتها البشرية وتحولت إلى ماهو دون ذلك.
مع وجود القهر والعدوان وإختفاء قيم العدل والحرية، ومع وجود (الإحتلال الظاهر) بجيوش محتلة، أو (إحتلال غير ظاهر) بواسطة عرائس خشبية تدعى حكاما، وأنظمة معدومة السيادة إلا سيادة القمع وإذلال الشعوب وبيع الأوطان للعدو.
فإذا كان القانون الدولى لا يعيد الحقوق إلى أصحابها، والقرارات الدولية تساند المعتدى والمحتل، فإن قتل جنود الإحتلال في الشوارع وتفجير مركباتهم في الأحياء السكنية، هو إعلان عن رفض شعبى للإحتلال وتصميم على التحرير مهما كان الثمن. إنه إذن ليس إرهابا بل إعلان موقف حق.
وإذا كانت حكومة ما تنفى علاقتها مع العدو، وأنه يسيطر على الحياة الأمنية الداخلية، وتحظرعلى الناس معرفة تلك الحقيقة أو الحديث عنها، فإن إغتيال عدد من عناصر العدو الأمنيين أو العسكريين هو رسالة تحمل وجهة نظر معترضة، لم تجد سبيلا للتعبير إلا تلك اللغة التى لايجيد النظام وأسيادة الحديث إلا بها.
إن الحكومات كبيرها وصغيرها أصبحت تستأجر شركات القتلة الدوليين، لقتل شعوبها وقمع ثوراته. شركات القتل الدولية هذه أصبحت ظاهرة دولية"معولمة"تعمل بترخيص وحماية قانونية كاملة من أمريكا ودول الغرب، وتعمل مع جيوش الغزو الأمريكية وبتعداد ضخم يعادل تقريبا تعداد قوات الغزو، وتعمل أيضا في خدمة حكومات عربية في قتل الشباب المسلم، الذى أصبح العدو المشترك لأمريكا وإسرائيل والأنظمة العربية. جيوش القتلة من المرتزفة الدوليين تقتل الشباب المسلم في الشوارع تحت ستار مكافحة الإرهاب، حتى في بلاد الحرمين الشريفين. كل ذلك يتم
تحت اللآفته الرهيبة:"مكافحة الإرهاب".
فى حال إختفاء الحريات وتفشى الظلم والإرهاب المنظم الذى تمارسه الدولة، وإفساد النظم القانونية والقضاء، يصبح التعبير العنيف عن الرأى وبإستخدام الوسائل المسلحة، هو من طرق الدعاية السياسية المعتمدة، والكفاح الشعبى المشروع.