فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 147

9)إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب. أما بالنسبة لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث الشروط المعينة في هذا الدستور فيهم، فيجب أن تنال قبل انتخابات موافقة مجلس صيانة الدستور، وفي الدورة الأولى تنال موافقة القيادة.

10)عزل رئيس الجمهورية مع ملاحظة مصالح البلاد، وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن وظائفه القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية على أساس من المادة التاسعة والثمانين.

11)العفو أو التخفيف من عقوبات المحكوم عليهم في إطار الموازين الإسلامية بعد اقتراح رئيس السلطة القضائية. ويستطيع القائد أن يوكل شخصا آخر أداء بعض وظائفه وصلاحياته.

لعل الموسوي كان محقا حين قارن بين دستور الشاه وهو ينص على أن: «الملكية وديعة الهية أعطاها الله

للملك عن طريق إرادة الشعب التي تجلت في الاستفتاء العام»، وأحد بنود المادة 110، ربما قبل تعديل سنة 1989، وبحسب الموسوي، تنص على أن: «ولاية الفقيه سلطة إلهية أعطاها الله للفقيه عن طريق إرادة الشعب التي أقرها في الاستفتاء العام» [1] . فما الفرق إذن بين ولاية الشاه وولاية الخميني، إذا كان كلاهما يتمتع بسلطة إلهية ولو نسبية؟ لنتابع الأمر مع خليفة الخميني، لنرى إنْ كان سيفرط بما ورث؟ أم سيحشد ما استطاع من الأساطير للحفاظ عليه من سلطانه المكتسب؟

ففي الانتخابات الرئاسية سنة 2009 بدا أن المرشد علي خامنئي داعما لولاية ثانية يتولاها أحمدي نجاد، رغم أن كل المعطيات كانت تشير إلى فشله أمام خصمه مير حسين موسوي. لكن ما أن تم الإعلان عن فوز نجاد حتى اندلعت انتفاضة شعبية هي الأعنف في تاريخ جمهورية «ولاية الفقيه» . وبدت الانتفاضة في المبدأ والمنتهى ضد «الولي الفقيه» نفسه، الذي أكد فوز نجاد، وغطى على ابنه مجتبى، الذي أشرف على أضخم عملية تزوير لنتائج الانتخابات. لكن بعد أقل من عام على الاحتجاجات، والتنكر لأطروحات «الإمام الغائب» وقرب ظهوره، وكذا الأساطير التي تم ترويجها من جهة ونقضها وإعلان الحرب عليها من جهات دينية أخرى، خرج خامنئي لأول مرة، وفي معرض رده على استفتاءات حول «ولاية الفقيه» ، ليفتي على الملأ بما يلي:

«وفقا للمذهب الشيعي، يجب على جميع المسلمين طاعة الولي الفقيه والخضوع لأوامره، وتنطبق هذه الفتوى أيضا على الفقهاء الشيعة الآخرين ناهيك عن تابعيهم. وفي منظورنا، يعد الالتزام بحكم الفقيه جزءً لا يتجزأ من الالتزام بالإسلام وحكم الأئمة المعصومين» .

ولا ريب أن أميز وأغرب ما في الفتوى أنها صدرت «وفقا للمذهب الشيعي» ! وليس «وفقا للدستور» ، الذي يبدو أنه خضع لتقية ما، عن حقيقة السلطة التي يتمتع بها «الولي الفقيه» ، أو على الأقل تم تجاوزه كلية. ولا ريب أن هذا التصدير أثار حفيظة الحوزات الدينية، التي بدت الفتوى وكأنها تسعى صراحة لإخضاعها إلى سلطته [2] ،

(1) د. موسى الموسوي، «الثورة البائسة» ، مرجع سابق، ص 175.

(2) بالمقارنة مع: «خامنئي: أنا نائب المهدي المنتظر وطاعتي واجبة على الجميع» ، 22/ 7/2010، موقع «العربية نت» على الشبكة: http://cutt.us/H 1 Kwb

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت