وحشية لا تنفع في جبرها تصريحات الترحم عليهم كما ورد على لسان د. خليل الحية أو الشيخ يونس الأسطل واعتبارهم شهداء.
الثابت أن تهمة تَلَقي الشيخ أبو النور المقدسي، بعد مقتله، راتبا من «فتح» أو «فياض» أو «دايتون» لم تنفع، لأن «حماس» شريكة في السلطة وتتلقى رواتبا منها. كل ما في الأمر هو صراع سياسي على كراسي لا يمس الرواتب. بل أن د. محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين في تصريحات للمركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ «حماس» (17/ 8/2009) : «استنكر التلاعب بمصير المواطنين ووظائفهم» على خلفية فصل حكومة سلام فياض في رام الله 11 موظفًا من جنين وطولكرم على خلفية انتمائهم السياسي، واعتبر قرارات «فياض» : «وصمة عار ستلاحق كافة المسؤولين والعاملين في هذه الحكومة» . وهكذا سقطت التهمة الأولى ولم يعد تلقي الشيخ أبي النور راتبا من السلطة وصمة عار. لكن بنك الاتهامات لا ينضب عند «حماس» خاصة تهمة التمويل والارتباطات الخارجية لجماعة «جند أنصار الله» .
في 12/ 8/2009 نفى عدة مسؤولون في حكومة «حماس» من بينهم إيهاب الغصين ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية قبل يوم عن: «تسلل عشرات الإرهابيين المسلمين إلى قطاع غزة في السنة الأخيرة، ويعملون في إطار منظمات متطرفة تتماثل مع شبكات الجهاد العالمي» ، وشدد الغصين على: «أن التنظيمات الموجودة في القطاع هي تنظيمات فلسطينية مقاومة للاحتلال الصهيوني، وليس لها أي أهداف أخرى» ، ثم تبعه النائب يحيى العبادسة، وعلى نفس المنوال سار إسماعيل هنية في خطبة جمعة المذبحة. استنفار محموم لنفي التهمة التي تقض مضاجع «حماس» وتنال من صورتها المعتدلة أمام الرأي العام الغربي على وجه الخصوص.
لكن هذه التصريحات تأتي قبل وبعد اجتماع أمني سري جدا في القاهرة برئاسة محمود الزهار، ليلة الجمعة، وتلته تخبطات قادة «حماس» وتصريحاتهم حول وضع المقاومة في غزة وخاصة فيما يتعلق بـ «السلفية الجهادية» عموما وبـ «جند أنصار الله» خصوصا. وهذا قبس من بعض التصريحات.
ففي 15/ 8/2009 صرح وزير الداخلية للحكومة المقالة فتحي حماد: «أن الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية حصلت على وثائق قبل مهاجمة معقل العناصر التكفيرية في محافظة رفح، مؤكدا أن هذه العناصر سعت إلى مهاجمة المقار الأمنية في قطاع غزة واستهداف قياديين من حركة حماس، كما ثبت بالدليل حصول هذه العناصر التكفيرية على أموال من دولة عربية وارتباط هذه العناصر بشخصيات كبيرة في سلطة رام الله» ، وأوضح بأن: «هذه الوثائق عرضت في جلسة حكومية قبل شهرين» !!!!
ومن جهتها نقلت قناة الجزيرة (16/ 8/2009) على ذمتها «الجزيرة نت- خاص (19) » عن مصادر أمنية تأكيدها: «أن جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، توصل إلى مراسلات خاصة بالعناصر التكفيرية تدعو