الصفحة 52 من 179

محمد سعيد، فلما قتلوا محمد السعيد كان بلغني الخبر يوم [12/ 1/1996] -الآن أمامي بيانات ممكن أرجع لك بالتواريخ-.

بلغني صباحًا في الساعة السابعة أنهم تبنوا في العدد 130 من نشرة الأنصار مقتل محمد السعيد، فأنا عند الساعة السادسة مساءً أصدرت بيانًا أتبرأ به من هذه العملية مباشرةً، وذهبت إلى تلاميذ محمد سعيد ومنهم أخ كان يكتب في الأنصار نفسها كأنه اسمه طالب علاء الدين ثم أبعدوه وترك نشرة الأنصار لأنه هو كان من المقربين جدًا للشيخ محمد سعيد -رحمة الله عليه-، فعزيته في الشيخ وقلت له: هل عندك شك نصف في المائة بأني أنا يمكن أن يكون عندي رأي في هذه القضية؟ فقال:"والله أعلم أنه ليس لك علاقة ولا ارتَضَيتَهُ وأعلم آراءك وأعلم آراء الآخرين، ولكن الآن الموجة كلها في لندن نتيجة السخط ونتيجة الإشاعات التي تطلقها نشرات جبهة الإنقاذ ونتيجة إعادة جريدة الحياة لهذه الإشاعات؛ الكل مقتنع بأنك وأبا قتادة متورطون في هذه القضية"، فأنا قلت له: ماذا ترى؟

قال:"أرى أن تستعجل في إصدار بيان"؛ وفعلًا أصدرت بيان وأعطيته نسخة وأعطيت لجريدة الحياة. الآن -إن شاء الله أُعطيك بعض التواريخ وأقرأ لك شيئًا من هذه البيانات-.

وبَيَّنتُ موقفي من الساعات الأولى وهذا معروف ومتواتر، ورغم ذلك استمرَّت جريدة الحياة بالعزف على هذه الوتيرة، واستمرَّت في التصعيد ونسبوا إلى بيانات من الداخل ونسبوا إلى بيانات من الخارج.

فلما أصبح الوضع لا يطاق، وأصبح الوضع الأمني شديد جدًا وحتى راجعوني عدة مرات في استخبارات مكافحة الإرهاب عن مسؤوليتي في هذه القضية، هم كتبوا أني أفتيت بقتل ناس من شيوخ الإنقاذ، ثم كتبوا أني أُفتي بقتل المدنيين، ثم كتبوا أني أفتيت بقتل حسن الترابي وأنه عندهم شريط كاسيت بصوتي مُسَجَّل، فلما وصلت القضية إلى هذا الموضوع، نصحني بعض الناس بتقديم شكوى وتشويه سمعة وتآمر على جريدة الحياة و فعلًا قمت بهذا، فرفعت عليهم قضية وأخذت القضية أربعة أشهر أو خمسة أشهر، واضطروا بعد ذلك أن يُكَذِبوا أنفسهم، واضطروا أن يكتبوا اعتذارًا واضحًا بأن كل الذي كتبوه كان كذبًا ومُلَفَّقًا، واضطروا أن يكتبوا أنهم اعتمدوا على شهود وعلى ناقلين لم يكونوا موضع ثقة كما ظنوهم، وذكروا هذه المقالات وهذه التُهَم واحدةً واحدة والتي بلغت في الادّعاء تسعة عشر اتهامًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت