من كتابة بحث بعنوان (شهادتي في الجهاد في الجزائر من عام 1989 - 1999 م) يعني هذه العشرة سنوات التي مرت منذ تعرفت عليهم في أفغانستان وإلى أن تركت قضية في الجزائر.
ولكن أوجز لك الجواب على هذه الاتهامات فأقول أنه بسبب وقوفي مع بعض الإخوة الجزائريين لما بدأوا بداية صحيحة من أيام أفغانستان وإلى أن حصل الانحراف الذي تبرأت منه وتركت بسببه تأييد الجماعة المسلحة، منذ البداية ومنذ كان موقف الجهاد في الجزائر صحيحًا وكان يجب تأييده؛ هناك جهات كثيرة استاءت من موقفنا مع الجهاد في الجزائر، من هذه الجهات معظم الجهات المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين مثل الشيخ محمد سرور من البداية، ولما كان الجهاد ما زال جيدًا ولم يبدأ الانحراف بعد، كتَبَت (مجلة السنة) مقالًا للشيخ سرور يقول:"حذاري من حمل السلاح في الجزائر"، كان ما بدأ الانحراف وكان الجهاد في أيامه الأولى في سنة 1989 أو 1988، ففي ناس اتخذت موقف من الجهاد في الجزائر ليس لأنه سيئ أو جيد، كان ما بدأ الانحراف وبدأ الجهاد بداية جيدة ولكن للموقف الذي عندهم من قضية حمل السلاح، تعرف الصراع الدائر ضمن الحركة الإسلامية وانقسامها إلى جماعات مع حمل السلاح وجماعات ضد حمل السلاح، فهذا الوضع تألّب علينا وعلى الذين وقفوا مع الجهاد في الجزائر منذ البداية.
طبعًا لما بدأ الجهاد في الجزائر كان هناك الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكان هناك الجماعة الإسلامية المسلحة، جماعة الإنقاذ بدأوا يُعلِنون أنهم يريدون الجهاد من أجل إجبار الحكومة على العودة إلى البرلمان، كان عندهم طرحهم ونحن كنا ضد هذا الطرح وأنا كتبت في تفنيد هذا الطرح عدة مرات.
وسأُفَصّل لك في الجزء الثاني -إن شاء الله- عن الموقف من قضية جبهة الإنقاذ، فبدأوا يكتبون علينا بيانات شديدة جدًا جدًا وفيها تُهَم لا تليق أن تصدر من أي إنسان عنده شيء من الضبط أو شيء من المروءة يتحقّق مما يكتب، فكان هناك (نشرة الرباط) و (نشرة التبصرة) ثم (نشرة السبيل) ساقت تُهَمًا شديدة جدًا جدًا لنا، ومنها قضية أننا نحن وراء المجازر, ومنها قضية محمد السعيد. هذه النشرات تبنت إعادة بثها (جريدة الحياة) ، فكان معظم المقالات كتبها صحفي اسمه كميل الطويل وهو نصراني لبناني، وبعضها كتبه جمال خاشقجي وهو سعودي من تيار الإخوان المسلمين، يأخذون هذه البيانات على عِلّاتها وعلى ما فيها، وطبعًا هذا وافق الاتجاه العام للصحف العربية خاصة (الحياة) كصُحُف ممولة من جهات حكومية وتديرها أجهزة الإعلام وأجهزة الاستخبارات العربية وخاصة السعودية،