الصفحة 49 من 179

نفسي شرحت لهم فصولًا من كتاب التجربة السورية في جبال الجزائر، فلما تولى أبو عبد الرحمن أمين أول شيء فعله أنه سَحَبَ كتاب «الظلال» وكتاب «التجربة السورية» واعتبرهم من كتب المبتدعة"، مع أني لا أُقارن كتابي بكتاب سيّد قُطُب، أين أنا من كتابات سيّد قُطُب، لكن أقول لك: اعتَبَروا سيّد مُبتَدعًا واعتبروني مُبتدعًا، واعتبروا كتاب «الظلال» بدعة واعتبروا كتاب «التجربة السورية» بدعة، فنسفوا هذا المنهج."

وهذا والحمد لله أعتبره تزكية أن هؤلاء الناس يشتمون كتابي، دليل على أن منهجي ليس منهج هؤلاء، فكان من أوائل ما فعلوه مَنع كُتُبي، حتى في الآخر كنت أسأل أبا فارس: هل أنزل إلى الجزائر أو لا؟ قال لي:"صراحة الإخوة الآن في عهد أبي عبد الرحمن أمين لا يريدون أن تنزل"، وكان هذا رحمة.

فأقول لك أنه كان هناك تبايُن، فأنا انقطعت علاقتي بهم عمليًا منذ قُتِل أبو خليل محفوظ، ما أرادونا، وبقينا نكتب في الأنصار لأنه بيننا وبين الجزائر آلاف الكيلومترات، شهرين ثلاثة، فلما تبين لي واقعهم توقفت عمليًا عن تأييد الجماعة المسلحة، وعن الكتابة في الأنصار مع مقتل محمد السعيد، وازدادت قناعتي وضوحًا بصدور كتاب «هداية رب العالمين» في العدد 137 ثم ازددتُ قناعةً، ولذلك نشرة الأنصار وانحرافاتها أمام الله -سبحانه وتعالى- وأمام الناس مسؤولية الذين استمروا وكتبوا بأسمائهم والآن موجودة كتاباتهم وأفكارهم وأمورهم، والحمد لله أنا أتحمل مسؤولية كتاباتي لما كتبت، وأتحمل شرف مسؤولية توقفي لما توقفت، أما طبعًا منذ عبد الرحمن أمين إلى الآن أنا بالنسبة لي مشاهد في القضية الجزائرية أتابع الأخبار كما تتابعها أنت وغيرك، عمليًا لم يعد بيني وبينهم علاقة منذ مقتل أبو خليل محفوظ -رحمة الله عليه-.

الصحفي: في سنة آخر 1996 وبعد تولي أبي عبد الرحمن أمين لزمام الأمور في الجماعة الإسلامية المسلحة حدثت العديد من المجازر في الجزائر، وفي هذه الفترة قُتل الشيخ محمد السعيد -رحمه الله تعالى- أحد قيادة ما يسمى بـ"الجزأرة"من قِبل الجماعة الإسلامية المسلحة، فتكلّمت في هذه الفترة العديد من وسائل الإعلام الجزائرية والإسلامية والعربية حول هذه القضية، ووجَّهَت جريدة الحياة اللندنية الاتهام وبشكل مباشر إليكم، فما هو ردك على هذه الاتهامات؟

الشيخ أبو مصعب السوري: بسم الله، قبل الخوض في مجموعة من الأسئلة الموجودة عندك حول موضوع الجزائر أحب القول أن موضوع الجزائر موضوع طويل، وهو من المواضيع التي أريد أن أفصِّل فيها رأي بصورة كاملة، ولذلك فرغت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت