الصفحة 48 من 179

علنًا, ثم لما «الزوابري» الذي يعتبر صاحب الشر الأساسي وأبو عبد الرحمن رحمة مقارنةً به؛ فهذا أصدر بيانًا سماه «السيف البتار على الأشرار» -بالسّجعيات تبعهم- ثم جاء الآخر هذا أبو حمزة وقام بتأييد لمنهج عنتر الزوابري وجعلهم أهل السنة، ثم وجد نفسه أنه في الآخر القضية أكثر بكثير من أن تحتمل فقام هو نفسه أيضًا بترك هذه المسألة.

فأرجع وأقول لك أني تأذّيت كثيرًا جدًا من هذه المرحلة التي أعتبرها عند الله -سبحانه وتعالى- أني أنا أيّدت إخوة أخيار، فلما ماتوا وقُتِلوا خَلَف من بعدهم خَلْف فتوقّفنا عن تأييدهم وتبرّأنا منهم، ومع ذلك إلى الآن ما تزال ذيول هذه القضية تساهم في تشويهي، مع -أنه علم الله- أني ما ارتضيتُ هذا المنهج ولا دقيقة، ولا أقول لك أني ارتضيته ثم ندمت على ارتضائه، أنا ما ارتضيته لحظة.

وأقول لمن يريد أن يَنقُض هذا الكلام أني أنا مسؤول عن كتاباتي، يأتيني بكتاباتي أنا، ويقول لي أنت كتبت كذا صح وكذا خطأ، ولكن الذي وقعت فيه أنه يتصور الناس لأن مقالاتي هنا في النشرة ويكون قبلها وبعدها مقالات فيها شيء من الانحراف ثم أقول أن أنا ليس لي علاقة بها، فهذا الذي كان سبب توقفي عن نشرة الأنصار.

أما عن طبيعة العلاقة في الجماعة الإسلامية المسلحة، فأنا أوجزت في التقديم أنه بدأت علاقتي بهم في سنة 1988 أو حتى ربما سنة 1987 مع وجودهم في أفغانستان -الإخوة الجزائريون- ومنهم «قاري سعيد» ، فلما نزلوا وأسسوا الجماعة الإسلامية المسلحة وعدتهم بالتأييد، فلما ذهبت إلى بريطانيا في سنة 1994 كانوا هم قد قطعوا شوطًا وقامت الجماعة المسلحة فقام بيني وبينهم حتى اتصالات تلفونية ومراسلات وكتابات وأيدتهم في مرحلة أبو عبد الله أحمد.

فلما قُتل أبو عبد الله أحمد استخلف أبو خليل محفوظ الذي هو من جماعة محمد سعيد قُتِلوا جميعًا -رحمة الله عليهم، فأيضًا كان هؤلاء الناس يروا أن فِكري يوافق لفِكرهم ودَعَوني لأنزل إلى الجزائر، فلما تولى أبو عبد الرحمن أمين، علمت فيما بعد أن عبد الرحمن أمين أول ما تولى القيادة منع كتبي واعتبرها من كتب المبتدعة.

الأخ أبو عبد الرحمن حطّاب الليبي الذي كان في الجزائر والذي أصبح المسؤول العسكري، أبو عبد الرحمن حطاب الليبي أرسل لي لما خرج من الجزائر مع بعض الإخوة قال:"لما نزلت إلى الجزائر كان في عهد أبي عبد الله أحمد وفي عهد أبي خليل محفوظ يُدرَّس في قواعد الجزائر كتابين؛ كتاب «في ظلال القرآن» وكتاب «التجربة السورية» قال: حتى أنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت