الصفحة 42 من 179

فهذا التوقف فعلًا في الواقع كان تابعًا لظروفي الخاصة، تعرّضت لحملة نفسية وحملة صحفية وتشويه ومحاولة إلحاق المجازر بنا، -كما سأتحدث لك في قضية الجزائر-، فأثر هذا على نشاطي عمومًا لأني كنت في فترة عصيبة نفسيًا، فهذا التوقف كان فقط نتيجة المتاعب.

الصحفي: ليس بسبب الضغوطات الخارجية؟

الشيخ: ليس بسبب الضغوطات الخارجية، وربما في أقرب فرصة أساهم معهم أو مع غيرهم. هذه النشرات التي تتحدث باسم جماعات أؤيدها بالفكر عمومًا وأؤيدها في الطرح، فليس عندي أي مشكلة بالاشتراك معهم أو مع غيرهم.

أما عن الجماعة المقاتلة، فمعظم الإخوة من قيادات الجماعة المقاتلة تعرّفتُ عليهم في أفغانستان، لكن علاقتي بهم في أفغانستان في تلك الفترة كانت محدودة ولك تكن كبيرة، مثلًا كانت علاقتي بجماعة الجهاد أوسع، علاقتي بالجماعة الإسلامية أوسع، علاقتي بالجزائريين أوسع بكثير، علاقتي ببعض الإخوة من الجزيرة أو من اليمن واسعة، مع الليبيين كانت علاقة صداقة عادية لم يكن لها علاقات تنظيمية، بل أنا لم يكن عندي معرفة أن هناك جماعة أو معرفة بطبيعة نشاطهم، لكن كنت أعرف أن الإخوة الليبيين من أفضل الإخوة استفادة من الظرف، فهم الإخوة الوحيدين الذين عملوا دورات شرعية طويلة، وعملوا دورات عسكرية طويلة، وأعدوا أنفسهم إعدادًا جيدًا واستفادوا من الساحة بشكل جيد.

فكنت أعرف أن الإخوة الليبيين نشيطون وسمعتهم طيبة في أفغانستان، ولكن تعرُّفي الحقيقي عليهم كان بتعرفي على بعض أنصارهم ومؤيديهم وبعض الإخوة الليبيين الموجودون في لندن، خلال تلك الفترة تعرفت عليهم، وعن طريقهم تعرفت على النشرة وكنت أراسل النشرة ( ... ) ، ثم تابعت من خلال سفري والتقيت بعض قياداتهم في الخارج، فأقول أن طبيعة العلاقات بيني وبين الإخوة الليبيين علاقة الأخ بأخيه والمؤيِّد بصاحب القضية، فحقيقة الإخوة الليبيون والجماعة الإسلامية المقاتلة من أفضل من عرفت من الجماعات الجهادية، وعلاقتي بهم كانت وما زالت قائمة وجيدة وطيبة، ولا نزكيهم على الله، ونحسبهم على خير.

فهذا إيجاز لطبيعة علاقتي بهم، ولو عندي شيء أستطيع أن أقدمه لهم فأنا أخدمهم؛ لأني أعتقد أنهم أحد فصائل الظاهرين على الحق في هذا الزمان، على قلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت