الشيخ أبو مصعب: هذا السؤال أيضًا بكامله أجبتك عليه ولذلك أوجز، تجربتي كما ذكرت لك بدأت الساعة 7 يوم 7 شهر 7 سنة 1987، والمرحلة الأولى انتهت قبيل فتح كابل بقليل -الشوط الأول-، الآن أنا أعتبر نفسي في المرحلة الثانية.
وأما عن المشاركة فكانت في معظمها تربية وإعدادًا عسكريًا وتوجيهيًا للمجاهدين العرب، فمعظم الكوادر الأولى -بحمد الله- شاركنا فيها، فعلى صعيد التدريب كان لنا مساهمة فعلية وقوية جدًا في إعداد الأفغان العرب، وأما على صعيد المشاركة في القتال فالحمد لله نعم، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبل، شاركنا في بعض المعارك خاصة في جلال آباد قبيل فتحها، وشاركنا في حصار جلال آباد فترة لا بأس بها في معارك المطار وما حولها، وشاركنا في المعارك التي مهّدت لفتح خوست، وبقينا فيها إلى قبيل فتح خوست بأيام أنا غادرت وفُتحت بعدها بأيام، والإخوة الذين كانوا هناك كان لنا معهم مشاركة، ونسأل الله أن يتقبل.
الصحفي: بعد أن انتهينا من الكلام عن علاقتك ببعض الحركات الإسلامية من جهة عامة، الآن نتكلم عن العلاقة التي كانت تربطك ببعض الجماعات الجهادية، والتي تتبنى فكرها.
ما بين سنة 1995 إلى 1997 كانت لك كتابات في (مجلة الفجر الإسلامية) التابعة للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، في لندن، ثم توقفت كتاباتك في هذه المجلة، فما هي أسباب الانقطاع؟ وما هي طبيعة العلاقة التي كانت تربطك بالجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا؟ وما هو تقييمك للتجربة الليبية؟
الشيخ: نبدأ بالأول، أولًا أنا خلال وجودي في لندن كانت لي أبحاث أصدرتها بصورة مستقلة، وكتبت مقالات في ثلاث مجلات أو نشرات هي النشرات الرئيسية في تلك المرحلة التي غطت النشاط الجهادي؛ وهي (نشرة الأنصار) بصورة رئيسية التي كانت تؤيد الجهاد في الجزائر والجماعة الإسلامية المسلحة، ثم (نشرة الفجر) التي كانت أيضًا تصدر في الخارج، وتراسل على عنوان لها في الدانمارك، وكنت أكاتبهم أيضًا بالمراسلة وينشرون لي بعض المقالات، نشروا لي ربما عشرين مقالًا تقريبًا، أيضا كان هناك (نشرة المجاهدون) التابعة لجماعة الجهاد في مصر وكتبت فيها مقالات عديدة.
فأرجع للسؤال، سبب التوقف كان عفويًا عاديًا، أنا كنت أكتب فترة وأتوقف، وفي الفترة الأخيرة كانت الضغوط التي تركّزت علينا بسبب الهجمة في قضية الجزائر متعبة نفسيًا جدًا، فأدى ذلك إلى توقفي عن الكتابة في كثير من المناحي،