فعلى الصعيد الأفغاني انتفع أهل الإسلام من هذه الإمارة، من هؤلاء الناس، وهذا أفضل صورة ممكن أن تخرج للإسلام والمُسلمين في هذه المنطقة وسط آسيا، ولذلك علينا نصرتهم؛ لأنه بكل المقاييس الشرعيّة تجب النصرة.
أمّا عن جوارهم للعرب فالآن عليهم ضغوط دولية جدًا لإخراج العرب، ولكن أنا لا أتوقع أن تؤدي هذه الضغوط إلى إخراج العرب من أفغانستان. أول شيء العرب هم قليل، ليسوا بهذا الهمَ الكبير بالنسبة للمسألة. وقضية العرب في أفغانستان ليست محسوبة بشخص أو باثنين أو بقضية إنسان معين، القضية أن العرب أغلبهم هنا صفتهم أقرب للمهاجرين من كونهم جماعات سياسيّة منظمة، أغلبهم بقايا قضية موجودة، فجاؤوا بأهلهم، جاؤوا كذا، الناس موجودون بهذه الصورة.
فأنا أتوقع كما أن الطالبان تحملوا ضغوطًا شديدة لأمور كانت عظيمة، ومع ذلك تحملوها وضربوا بالـ ( ... ) وتحملوها. وهناك تصريح للمُلا عُمَر تستطيع أن ترجعوا لها، بأنه لن يخفِر ذمة العرب ولن يَخفِر ذمّة المجاهدين الذين لجأوا إلى أفغانستان، ويريد أن يرُدّ لهم الجميل، فالذي أتوقعه أن لا تؤدي هذه الضغوط إلى إخراج البقية الباقية من المهاجرين العرب في أفغانستان، أنا ما أتوقع إلا خير لهذه القضية.
بل على العكس أتصور أن زيادة ضغط النظام الدولي على أفغانستان سيؤدي إلى إحساس الطالبان بأهمية وجود أنصار لهم في هذه المنطقة من العرب، من الأوزبك، من الطاجيك، من التركستان، من بنغلادش، من الباكستان. فهذه الدولة يجب أن نسعى نحن إلى تدويلها فعلًا بصفتها نواة لدولة أهل السُنّة. فلا أتوقع أن تؤدي هذه الضغوط إلى إخراج العرب من أفغانستان، والله أعلم. وهذا ما نرجوه من الله -سبحانه وتعالى-.
الصحفي: يا شيخ بعدما انتهينا من الأسئلة حول شخصيتك، الآن ننتقل إلى محور آخر من الأسئلة وهي حول علاقة الشيخ أبو مصعب السوري بالحركات الإسلامية عامةً، وبخاصةً الحركات الإسلامية الجهاديّة. فالسؤال الأول يدور حول القضية السورية؛ من المعلوم أن الشيخ أبو مصعب السوري كان أحد المشاركين بأحداث 1979 في سورية إلى سنة 1983، فما هو الدور الذي كان يقوم به الشيخ في تلك الحقبة من الزمن؟
الشيخ: فقط إلى هنا السؤال؟
الصحفي: إلى هنا.