الشيخ: نعم، في جزء آخر ممكن تُجمله وأُكمله مرة واحدة؟
الصحفي: كذلك لا يخفى على أحد أن أحداث سورية باءت بالفشل بالنسبة لجانب الإسلاميّين، وكسبت الحكومة السورية الجولة، فما هو تقييمك لأسباب الفشل بالتجربة السورية؟
وكذلك نقطة أخرى؛ بعد التجربة السوريّة التي انتهت في سنة 1983 إلى بداية مشاركة الشيخ في أفغانستان سنة 1987، هل كان للشيخ أبي مصعب السوري أي انتماء ثاني أو دور مباشر مع أي جماعات إسلاميّة؟
الشيخ: طيب، أبدأ بالأول؛ ربما جزء أو أجزاء من هذه النقاط الثلاثة مرَّت في التعريف الشخصي، ولذلك أختصر الآن. أقول لك أمّا دوري فأنا كما ذكرت التحقت في سنة 1980. الأحداث في سورية بدأت نواتها الأولى في سنة 1965، محاولة من مروان حديد الصِّدام مع الحكومة وانطفأت في نفس الشهر، ثم عاد مروان حديد -رحمة الله عليه- عاود الكرّة في محاولة إقناع الإخوان المُسلمين الذين كان ينتمي إليهم بإعلان الجهاد في سورية ويقول لهم أن النُصيريين قادمون بعد البعث، ولكن النظام الدولي في حينها كان منقسمًا إلى -كما تعلمون- جناح التنظيم الدولي الذي يُشرف عليه عبد الفتاح أبو غدة، وجناح الطلائع الإسلامية الذي يُشرف عليه عصام العطّار، الذي كان يُسمى جناح شمال والجنوب، أو جناح حلب وجناح دمشق.
فحاول يقنعهم بالجهاد فلم يقتنعوا، فشكّل ما يُسمّى، هو أسماه في البداية"الطَّليعة المُقاتلة لحزب البعث"هكذا أسماه مروان حديد، ثم صار اسمه"الطليعة المُقاتلة"، هذه المرحلة نحن كنا فيها صغارًا ما أدركناها، عرفت هذه المعلومات من الذين عاشوا تلك المرحلة وكانوا معنا في الجهاد الأفغاني.
فشكّل هذه الطليعة وكان تصوره أنه يريد إنشاء قاعدة صلبة ومُسلحة من الطليعة، بصورة مُبكّرة حتى من سنة 1969 ذهب هو وأنصاره وتدربوا في معسكرات الإخوان في الأردن، في محاولة لتكون قاعدة عسكريّة. ففي سنة 1975 أحسّت الدولة بحركة مروان حديد واعتقلته وحصل اشتباك وأخذوه إلى السجن وجُرح معه بعض الناس وفرّ آخرون، وفي السجن اُعدِم في سنة 1976، هذا ملخص سريع.
في سنة 1976 لما أُعدِم قاموا جماعة مروان حديد وولّوا عليهم شخص اسمه عبد الستّار الزعيم وكان من قوّاد المقاومة الإسلامية مع الفلسطينيين بالأردن، فبدأت الطليعة حركة اغتيال في رؤوس النُصيريّة في حكومة سورية من سنة