الصفحة 34 من 179

يُهدد بانفجار هذه المنطقة، وتكرار عدة ظواهر طالبانية وأفغانية في المنطقة، وهذه النتيجة لن تكون منكوسة على رأس روسيا لأن روسيا انتهت، هذه النتيجة منكوسة على رأس الأمريكان والنظام الدولي، فالأمريكان والنظام الدولي يريدون أن يضربوا طالبان لكي يُحصِّنوا هذه المنطقة من الخطر.

-النقطة الثانية: هي الحكم بالشريعة، هذه القضيّة {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} قضية ماشية معنا من الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى الآن؛ إنك تحكم بالشريعة ويكون لك دينك وحضارتك وفِكرك وشريعتك بصورة مستقلة لا يقبل بها النظام الدولي. هذا منذ قابيل وهابيل -كما سأقدِّم بالبحث الذي كلمتك عنه-، فقط {قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ} ، {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ} ، هذه قضية لأقتلنك هي الحاكمة نظام أهل الحق على أهل الباطل على مدى التاريخ، فترى الناس يحكمون بالشريعة فالنظام الدولي يقول:"لأقتلنك"، لا أسمح لك أن تحكم بالشريعة.

-السبب الثالث: لإعلان النظام الدولي الحرب على الطالبان هو: إيواء المجاهدين العرب وغير العرب؛ الآن يريد الإعلام أن يصور أن مشكلة طالبان هي إيواء العرب، هذا هو السبب الأخير أصلًا، هذا السبب الأخير ولا أريد من المُسلمين أن يبلعوا هذا الطُّعم ويقولوا:"والله سبب قتال طالبان هو وجود العرب"، وجود العرب أمر بسيط من نقمة النظام الدولي على طالبان.

فلهذه الأسباب؛ أقول لك ببساطة: لو لم يكن هناك عرب في أفغانستان هل سيقبل النظام الدولي طالبان؟ لا، لأنه لازم يزيلهم ولازم يحاربهم، فهؤلاء الناس بعضهم مُدرك لهذه القضية، ولكن الطالبان ليسوا شخصًا حتى تقول هو خير هو سيء هو جيد، لما تتكلم عن مجموعة، عن دولة، عن أهل مدينة، عن قبيلة لازم تفصّل؛ الطالبان حتى الآن أغلبهم أخيار، أغلبهم جيدون، أتكلم عن القيادات، وعموم قواعدهم هم من العوام مثل باقي المُسلمين، ولكن في هؤلاء الطالبان مثل غيرهم، مثل كل الأمم، من يمكن أن يُضغط عليه، من يمكن أن يجعله يفكر بمصلحة أفغانستان ويُقدمها على مصلحة أخرى، ولكن لما تحكم بصورة عامة، أقول أن شهادتي حتى الآن {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} بأن هؤلاء الناس ناس أخيار حكموا بالشريعة، دعمهم وتأييدهم من المسلمين واجب وضروري، والناس تحملوا بلد ليست مدمرة فيها البنية التحتية فقط، بل مدمرة إلى مئات الكيلومترات تحت الأرض، فلازم يعيدوا بناء كل شيء، وحتى الآن شهدنا منهم تطبيقًا للشريعة، تطويرًا للبلد، الازدهار ما شهدته أفغانستان ربما من مائة سنة بهذه الصورة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت