أصحاب خبرة الحمد لله في هذا المكان، واحد يتابع السياسة الدوليّة، ويتابع الألاعيب فيستطيع أن يوصّف هذه الواقعة لمن يريد أن يحكم بها شرعًا، فمن خلال هذا التوصيف أقول أن الأحزاب الآن هم وسيلة النظام الدولي، وسيلة طلب الأمم المتحدة في الحكومة الموسَّعة، يريدون أن يُرغموا الطالبان على هذه الحلول لأنها حل النظام الدولي، لأنه خرج الروس يعود الصليبيون ويأخذوا أفغانستان.
فالآن نحن نرى -وكتبت هذا التوصيف بإسهاب طويل-، نحن نرى أن الأحزاب يدعمهم الروس عبر طاجكستان ودول وسط آسيا، ويدعموهم مباشرة وهناك جنرالات الروس، وهناك لما دخل رستم جسر جوي كان مفتوحًا مع الأحزاب من روسيا.
روسيا مُفلسة كما تعلم، الآن الأمريكان هم الذين يتولون دعم هذا، -الآن أقول لك لماذا يتولون تمويل هذه المعركة ودعمها-.
إيران والشيعة داخل أفغانستان، وفي إيران دخلوا على خط دعم الأحزاب، ودخلوا على خط تأييد أمريكا حتى في مطاردة العرب في أفغانستان، دول وسط آسيا داخلة، وأخيرًا كُشِف صحفيًا وعمليًا عن وجود اليهود والاستخبارات الموساد ووزير الدفاع الإسرائيلي وبعض الجنرالات ( ... ) ، ليساعدوا رباني ومسعود في هذه القضيّة.
فالآن هناك نظام دولي يريد أن يُزيل الطالبان، فنحن فعندنا مقاييس شرعيّة وعندنا بصيرة، لما الله -سبحانه وتعالى- يقول: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ، ويقول: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} تستطيع أن ترى بالعين المُجردة والتوصيف أن النظام الدولي يريد الأحزاب ما يريد طالبان، ويقاوم طالبان، لماذا؟
أنا عندي أن النظام الدولي يُحارب طالبان لثلاثة أسباب:
-السبب الأول: أن وجود طالبان بهذا الشكل، بهذه الصفة، بهذه الطموحات، بهذه الشريعة يهدد التوازن السياسي في وسط آسيا، ووسط آسيا أصبحت مستعمرة أمريكيّة؛ مناجم البترول والغاز في تركمانستان أمريكيّة، مناجم البترول والغاز في أذربيجان أمريكيّة، مناجم الذهب في أوزبكستان وباقي المناطق أمريكيّة، اليورانيوم في طاجيكستان تحاول أمريكا وروسيا أن تقتسمه في هذه الصورة. فهذا التوازن في منطقة مساحتها تقريبًا كلها مع بعضها 8 مليون كيلومتر مربع، وفيها أكثر من 120 مليون مسلم، والمسلمين عاشوا تحت ( ... ) ، فوجود طالبان