الصفحة 32 من 179

في أفغانستان كان قد وصل أربعين ألف، الآن انضغط إلى أرقام أصغر من ذلك بكثير جدًا، هو أصلًا الجهاد العربي ليس بوقف الآن في أفغانستان وإن كان فبسيط جدًا يعتبر، ولكن مع ذلك فهم جنسيات متعددة وتنظيمات متعددة، وشرائح متعددة، وفي أغلبهم من مهاجر بصفة فرديّة، وجاهد في أفغانستان وحكم عليه النظام العالمي أنه أصبح مجرم فضاقت عليه الأرض، فكثير منهم جاؤوا الآن كما تعرف جميعًا في الصحف في عودة ثانية للأفغان العرب، حتى أنا الآن بصدد كتابة بحث عن (الأفغان العرب بين الشوطين) ، يعني أنا معتبر ما كان من سنة 1985 - 1986 إلى 1990 الشوط الأول، وعدَّت مرحلة ما بين الشوطين الآن التي نحن نعيشها، والآن يبدأ الشوط الثاني من الأفغان العرب في أفغانستان، ولذلك أحب أن أنصح إخواني كيف نتصرف في الشوط الثاني بعد أن ضاعت منا المباراة في الشوط الأول، حتى نكسب جولة؛ لأنه نحن في الشوط الأول مثل واحد نزل السباق لوحده وطلع الثاني، كانت تجربتنا مريرة، عملنا -كما الآن في عندك سؤال حول الحرب بالوكالة-، فكانت العملية في صالح الآخرين وما استفدنا منها إلا قليلًا.

فالآن فُتِحَت دولة، قامت فيها شريعة، وممكن مؤهلة تكون مَهْجَرًا صحيحًا للمُسلمين، فيجب على الناس أن يتصرفوا بشكل صحيح بصورة أوسع بكثير من أنها فقط ملجأ أو مكان للتدريب، القضية قضية أنه هناك دولة لأهل السُنّة تنشأ الآن، فكيف نتعامل مع هذه الظاهرة؟

فأقول جوارهم للعرب حتى الآن جزاهم الله خير، ما وجدنا منهم إلا خيرًا.

-الأمر الرابع: أقول أن خصوم الطالبان؛ الأحزاب، جماعة شُهِدَ فسادهم بما لا يُقاس، وشُهِدَت سوء نيتهم تجاه العرب الذين قاتلوا معهم، ربّاني لم يستلم الحُكم إلا وبعد أيام وقَّع معاهدة مع مصر لتسليم"الإرهابيين"وبدأ يطارد الناس الذين دافعوا عن أرضه وعِرضه يريد يسلمهم لمصر.

في حين هؤلاء الناس ما رأوا منا شيئًا عمليًا، الأحزاب الأخرى رأت منا مالًا ورأت سلاحًا، ورأت مَددًا ورأت عددًا، ورأت قتالًا ورأت جهادًا، ومع ذلك حصلت ( ... ) ، أمّا هؤلاء ما عملنا معهم شيئًا، جاؤوا فوجدونا مُهاجرين لاجئين، فرأينا منهم خيرًا وهم ما رأوا منا أصلًا مساعدة ولا رأوا شيئًا.

فالشاهد في الموضوع أن خصومهم يحركهم النظام الدولي، بالنسبة لأمثالنا ما أقول إلا {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} ، ماذا سيكون من الطالبان؟ ماذا يحصل فيما بعد؟ هذا غَيّب؛ الآن أنت تحكم، وأصبحنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت