الصفحة 31 من 179

(أفغانستان والطالبان ومعركة الإسلام اليوم) ، -هذا الذي عطيتك نسخة منه-، وخلاصة هذا البحث الطويل ممكن أن أوجزه لك الآن في أربعة نقاط:

-النقطة الأولى: رُغمَ ما هو معروف من وضع الأُمّة الأفغانيّة كما هو حال كل الأُمّة الإسلامية، ووجود بعض الثغرات في بعض الأمور الشرعيّة، أو بعض الأمور الواقعيّة، في الأفغان عمومًا أو في الطالبان، ولكنهم على ما أعتقد أنا، ومع مشاهدتي هذه الطويلة الآن ومعايشتهم سنة ونصف أعتقد أنهم إمارة شرعيّة في أفغانستان، مُستكملة شروط الإمارة الشرعيّة في أفغانستان، والجماعة يحكمون بالشريعة الإسلامية فعلًا، على تصورهم لهذه الشريعة، مع بعض الثَّغرات الموجودة عندي لها تفسير؛ إمّا مَرَدُّه الجهل في بعض الأمور الدينيّة أو الحاجة المُلجئة، ولكن بالإجمال هذه الثغرات الموجودة لا تخرج بهذه الإمارة عن شرعيتها ولا يُمكن أن نقول أنها تخرج بالأصل الذي نحنا نراه وهو الحُكم بالشريعة.

-النقطة الثانية: حسب ما عرفت أنا من أُمرائهم، مع أن المُلا عُمَر أسعى إلى لقائه قريبًا إن شاء الله، ولكن ما دون المُلا عُمَر معظمهم التقيت بهم، فكبار الطالبان وكبار أُمرائهم حقيقةً ناس من أخيار الناس، من حيث الدين، من حيث العلم، من حيث الورع من حيث كذا، ناس جيدين جدًا جدًا.

تجد أحيانًا الناس أخذوا مسؤوليات، طالبان حركة عسكريّة، يُقتل منها الكثير أولًا بأول، فيمكن أن تسبب ثغرات بناء تجد فيهم نقصًا عن المستوى العام، ولكن هكذا لو أردت تحكم عليها كحركة فهم صفوة طلاب العلم في المذهب الحنفي السائد في وسط آسيا في هذه المنطقة، وناس حالتهم أفضل بما لا يُقاس من حالة أمراء الأحزاب الذين نحن جاهدنا معهم، بما لا يُقاس، وهذا الأمر مشهود من كل الناس هنا.

-النقطة الثالثة: التي أحب أن أؤكّد عليها أن هؤلاء الطالبان، طبعًا أنا لست الآن بمعرض وجود الثغرات والحسنات والإيجابيات ارجع له في البحث لأنه كلام طويل، أنا كتبته في مائة صفحة، لا يمكن الآن أضغطه هنا.

النقطة الثالثة: أن جوار الطالبان للعرب، حتى أن طالبان جاؤوا كما هم ذكروا؛ فوجدوا العرب من قبلهم، هم ورثوا جوار العرب من الأحزاب، ولكن أحسنوا جوارهم أفضل بكثير مما عملت الأحزاب على كل الأصعدة، والحقيقة الناس وفّوا وصبروا لهذا الجوار وجزاهم الله خيرًا، ولا يمكن أن نقول بجوار الطالبان للعرب عمومًا، يعني القضيّة ليست محددة بشخص معين أو شخصين أو ثلاثة أو تنظيم أو أكثر، فما يزال في أفغانستان بقايا الجهاد العربي، طبعًا الجهاد العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت