الصفحة 30 من 179

فأنا رأيت أن القضيّة بدأت تميل، وأنا قلت لك: إمّا نتكلم حقًا مفيدًا أو لا داعي، وإن كان سيكون حياديًا ونقدِّم قضايا المسلمين وهي صحيحة أصلًا، قضايا المُسلمين في حمل السلاح -كما سأشرح لك في الأمور الفكريّة-، هي كلها ضمن حقوق الإنسان، نحن إمّا نُقاتل دفاعًا عن النفس كما في البوسنة، وإمّا ضد ديكتاتوريات كفلت حقوق الإنسان -ناهيك عن الشرائع- حق مقاومة هؤلاء الطُغاة، ولكن أصبح الكلام في هذه الأمور سيكون جريمة في أوروبا، فقررت أن أُصفّي المكتب وأنه لا لندن ولا غير لندن ستكون مُنطلقًا لقول الحق أو الدفاع عن قضايا المُسلمين، حتى ولو بالكلمة والأدب.

فقررت أن أختار لنفسي هذا المنفى الاختياري بحيث أنا أُريد أكتب وأُفكّر وأكون حُرًا في هذه القضيّة، وحتى أن أعيش في ظل ما يُمكن أن يكون أفضل صورة لدولة إسلاميّة موجودة الآن على ظهر الأرض، فجئت إلى أفغانستان، ووصَّلتك الآن وقلت لك التاريخ من 1980 إلى 1999 حيث نحن اليوم في شهر 4 من سنة 1999، تقريبًا غطيت لك مسار عشرين سنة.

الصحفي: طيب يا شيخ أنت قلت في آخر كلامك هذا أنك قررت الإقامة في هذا المنفى الأخير وهو أفغانستان، طيب بعد استقراركم في أفغانستان من جديد، ما رأيك في حركة طالبان؟ وما هو شعورك بمصير العرب في أفغانستان وخاصةً بعد التهديدات الأمريكيّة، أو الضغوطات الأمريكيّة التي وُجِّهَت إلى أفغانستان وحكومة طالبان؟

الشيخ أبو مصعب: طيّب، بسم الله الرحمن الرحيم، نُتابع ...

بالنسبة لموضوع رأيي في الطالبان، ورأيي في مصير العرب في أفغانستان والطالبان، فكما قلت لك أنا استطلعت وضع الطالبان في شهر 4 سنة 1996، ثم في شهر 12، ثم الآن مضى عليّ تقريبًا سنة ونصف، وكتبت خلال هذه الفترة ثلاثة تقارير عن الطالبان، التقرير الأول بعنوان (الطالبان) ونُشِر تقريبًا في شهر 1 سنة 1997، ونُشِر عن طريق المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد بمصر، أنا أرسلت لهم التقرير وكان عندهم بعض المعلومات البسيطة أضافوها عليه ونُشِر بعنوان (الطالبان) 35 صفحة، وذكرت خلاصة رأيي في الطالبان ونشأتهم وظروفهم.

التقرير الثاني كتبته من حوالي ثلاثة أشهر، والتقرير الرابع الواسع الذي يشمَل التقريرين الثالث والثاني، ورأيي بمعركة الطالبان مع خصومهم ومشروعيتها ووجود العرب وحالتهم، سجلته في خمسة أشرطة أخيرة، المحاضرة هي تقريبًا مائة صفحة، أو بحث بالأحرى ليس محاضرة، سجلته في خمس أشرطة ساعة ونصف، يعني سبع ساعات ونصف، بعنوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت