الصفحة 27 من 179

ومن خلال وجودي في بريطانيا, عملت عددًا من المشاريع الإعلامية, منها موضوع -طبعًا ليست أسرار يعرفه العدو ولا يعرفه الصديق-، عملت فيلمًا لصالح الـ BBC بالاتفاق مع بعض الإخوة من المؤيدين لبن لادن وجئت مع فريق من الـ BBC إلى أفغانستان في شهر 4 سنة 1997، وفعلًا تم إخراج فيلم في القناة الرابعة بالاتفاق معهم، وكانت قناعتي أن أخانا بن لادن رجل صاحب دعوة وصاحب قضية -بصرف النظر عن رأيي ورأي الأعداء أو الخصوم في هذه القضية- ولكن من صالحهِ كما يريد أن يوصل وجهة نظره للإعلام، بدل أن تبقى هذه وجهة النظر محصورة في نشرتين يقرأها شخصين، فتصبح على نطاق عالمي، وفعلًا الفيلم كان إلى حد ما ناجح لو لا أن صاحبهُ غير من ورائنا, الفصل الذي اتفقنا عليه أنجزه كما اتفقنا تمامًا، وعندما تضبط أمورك مع هؤلاء الناس تستطيع أن تحصل على شيء مضبوط ولكن ممكن يلتفوا يمينًا أو شمالًا, فهم وضعوا فيه شيئًا لصالح الشيعة في السعودية.

استفدنا من هذه التجربة وتم إنتاج بعد ذلك بستة أشهر في شهر 12/ 1997 حضَرتُ أفغانستان مرة أخرى وأنتجنا فيلمًا في الـ CNN بالاتفاق مع الطرفين مع CNN ومع أتباع الشيخ أسامة والمكتب الإعلامي للشيخ أسامة، وكان الفيلم ناجحًا جدًا جدًا جدًا لصالح الشيخ، وهي التي وضعته في المجد الإعلامي الذي حصل في ما بعد , كان الانطلاق من فيلم الـ CNN, فيلم بديع حقيقة, فأنا جعلت الـ CNN يوقِّعون لي عقدًا أنني سأقاضيهم لو تمّ تشويه الرجل هذا، ولا أريد منهم أن يزكّوه ولا يشوّهوه وإنما يكون الموضوع"objective"أي موضوعي لا إجابي ولا سلبي، ولكن بعد إنتاج الفيلم أنا كان تقريري وتقرير كل من رآه أنهُ كان إيجابيًا جدًا.

طبعًا الآن لا أريد أن أخوض في التفاصيل؛ لماذا هم عملوا الفيلم هكذا؟ ولكن شاءت مجموعة بقدر الله -سبحانه وتعالى- تحققت مجموعة من الظروف أن الفيلم كان ناجحًا جدًا، وقُدِّمت قضية بن لادن للرأي العام بصورة جميلة.

عُرض الفيلم مباشرة على 200 قناة تلفزيونية في العالم، وكانوا يعرضون يوميًا عشرات المرات أنه سوف يُعرض بعد أسبوعين بتاريخ كذا وبتوقيت كذا في الجزيرة وبتوقيت كذا في مصر وبتوقيت كذا في إفريقيا، بحيث أنك تنتظر الحدث, فعلًا كان الموضوع ناجحًا جدًا, وقرّرت أن أتابع تقديم قضايا العالم الإسلامي من خلال وجودي كمفكر وكواحد من الأيديولوجيين الموجودين في التيار الإسلامي والجهادي، وحاولت أن أُصحِّح الكثير من المسارات التي نحن وقعنا فيها كجهاديين بأني أنفتح على باقي التيارات الإسلامية الموجودة في لندن؛ على الإخوان وعلى الشيخ سرور وعلى كل الموجودين بحيث يكون لنا وجود، حتى نحن -وإن كنت أنا أعتبر نفسي واحدًا من المفكرين في التيار الجهادي- ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت