الصفحة 28 من 179

يكون لنا جذور على الأقل مع الدائرة الإسلامية ثم مع المسلمين ثم مع دائرة من يمكن أن يتعاطف معنا لأسباب من حقوق الإنسان, حتى نتعايش معهم تُعرِّف بنفسك كما تريد وهذا له فوائد كبيرة جدًا، وله محاذير كبيرة جدًا إذا المرء لم يتقن المسار في هذا، كما قلت لك يعني انصح نفسك في هذه القضايا لأن له محاذيرًا.

المهم خطوتُ عدة أشهر وكان لا يزال في مجال تصميم المكتب، حتى كنت عملت نشرة دورية موجودة في الإنترنت وكنت سأطور هذا بحيث يكون الدخول على النشرة بمقابل ماليّ تدفعه وكالات الأنباء حتى تحصل على هذا الأمر, فكان عملًا مدروسًا ومتطورًا جدًا.

في تلك الفترة تعرَّضتُ لحملة صحفيّة في الصحف العربية هائلة جدًا في التشويه؛ فاتهُمت في قضية الجزائر نفس قضية الكتابات في الأنصار، ثم الانحراف الذي طرأ على الجزائريين أو على الجماعة المُسلحة نفسها، وأحب من أراد أن يثأر لموقفنا مع الجهاد في هذه القضيّة أن يُلبسنا"طربوش"هذه التهم التي حصلت؛ فتعرضت إلى حملة كتبت عني (جريدة الحياة) أربعة عشر مقالًا بصورةٍ مُتسلسلة، ثم كتبوا في (جريدة الوطن العربي) ثم في كتبوا في (جريدة الحوادث) ، ثم بدأت تنتقل إلى بعض الصحف الفرنسيّة مثل (( L'express و (( Le Monde، فصرنا حدثًا في المنطقة.

فتعرضت بسبب ذلك إلى متاعب شديدة جدًا، جدًا من الأمن في بريطانيا، سواء مكافحة الإرهاب وتحقيقات، وخاصةً بعد ما أنتجت هذه الأفلام، فأرادوا أن يعرفوا ما وجه الربط بيننا، وهل هي مجرد قضية صحافة أم ماذا. وطبعًا نَفَس التعاطف لا يَخفى، أنا ليس لي علاقة حركيّة أو تنظيميّة بالشيخ بن لادن، ولكن كتعاطف مع قضايا المُسلمين لا يَخفَى نَفَسك، لما تكتب في الأنصار لا يَخفَى نَفَس تعاطفك مع قضيّة الجزائر، لما تكتب في الفجر لا يَخفَى نَفَسَك. فتعرضت إلى متاعب شديدة.

طبعًا زرت أفغانستان بشهر 4 سنة 1994، وشهر 12 سنة 1997 فبسبب هذه الزيارات تعرضت لواقع الطالبان أيضًا، -فقط أقول لك حتى أوصلك إلى تاريخ اليوم-، بدأت ألمُس ميلاد الدولة الإسلامية، أو أمل المُسلمين في هذه القضيّة، هاتان الزيارتان مكنتاني أن أضع برأسي موضوع طالبان، ونشرت بحثًا عن طالبان، -إن شاء الله أكلمك عنه لمّا نوصل إلى بحث طالبان-، واتخذت القرار النهائي بأن عليّ أن أُهاجر إلى أفغانستان، فجئت إلى أفغانستان رسميًا بالإقامة والهجرة الدائمة في شهر 8 سنة 1997 أو 1998، أنا زرتها بشهر 4 وشهر 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت