الصفحة 25 من 179

فعقدت العزم أني أنزل أنا وأحد الإخوة الذي رافقني طول مسار أفغانستان وما قبله، من الإخوة الشاميين أيضًا، فتحركنا إلى لندن على أساس أيام، على الاتصالات التلفونية اكتشفت أن المجموعة الذي كنت سأرتب معهم هذا النزول ضُرِبَت خطوطهم من أوروبا إلى الجزائر فأُلغَيَ المشروع أو بالأحرى أُجِّل، فاتصلنا بالجماعة وقلنا: إيش المطلوب مننا الآن؟ قالوا: خليك تساعد الإخوة في لندن ريثما نرتب لك طريقًا ثانية.

فأنا بقيت في لندن مؤقتًا, ورجعت إلى فكرة أني أُقيم في لندن, وبقينا على أساس اليوم وغدًا واليوم وغدًا، الحمد لله لعلَّ الله -سبحانه وتعالى- مِنِ صِدقنا لنية العزم صرف عنا هذا النزول حتى ما ندخل في هذه المصيبة التي حصلت في ما بعد في الجزائر.

المهم أني ما نزلت الجزائر قط مع أنه حصلت عدة محاولات، ولكن ما نزلتها أبدًا، وخلال الإقامة في لندن كان موجودًا أنصار لبن لادن كان بعد ذلك انتقل من السودان إلى أفغانستان، وموجود أنصار لجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية وكل الجماعات لها أنصار أو أعوان أو ناس عن طريق اللجوء ولندن أظن أنه وِفق مخطط دولي معروف ومدروس فَتَحَت أبوابها للإسلاميين والجهاديين هي وبعض الدول الأوروبية مثل دول الاسكندنافية، فحصل هناك حشد، فوجدتُها فرصة لإعادة المساهمة خلال وجودي في لندن.

أَعَدتُّ المشاركة في الكتابات فكتبت في (مجلة الفجر) فكنت أراسلهم من لندن وأرسل لهم مقالات ونشرت عددًا من المقالات في مجلة الفجر باسمي والاسم الذي معظم إنتاجي فيه:"عمر عبد الحكيم"ونفس الاسم المستعار الذي وضعته على كتاب (التجربة السورية) أو"أبو مصعب السوري"كما هو معروف، نشرت حتى بعض المقالات بأسماء أخرى مستعارة كسلسلة (حول فقه في السياسة وفقه الواقع) في مجلة الفجر باسم"أبي عبد الله".

ثم راسلت (نشرة المجاهدين) التي تصدر عن جماعة الجهاد المصرية ونشرت مقالاتٍ أخرى، وكان المعروف والمشهور أيضًا أني كتبت في (مجلة الأنصار) التي كانت تصدر في لندن، وأصبحت عندي تجربة نتعرض لها بالتفصيل لما نتكلم عن تجربتي حول الجزائر في لندن.

في نصف 1994 عمليًا استقريت في لندن أو آخرها نسيت الآن بالضبط، المهم 1995 - 1996 - 1997 قريب الثلاث سنوات بقيت في بريطانيا، خلال وجودي في بريطانيا لما رأيت أن الموضوع سيطول أو سيُلغى موضوع نزولي للجزائر وبدأت أُفَكِّر بإعادة دراسة وضع التيار الجهادي ككل ورأيت ان أحد الفجوات الضخمة جدًا في العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت