الصفحة 21 من 179

-وجود مخطّط.

-وجود مصادر مستقرة للتمويل.

-وجود سمع وطاعة وبيعة.

فلمّا عرضت الناس هذا السُّلم على نفسها وجدت أن معظم التنظيمات الموجدة ليست تنظيمات، فكان المطلوب منّا أن نحرف القواعد حتى تجد التنظيمات هذه مسوّغات أن وضعها سليم، فكنت أقول لهم: نحن نقدنا كل المسارات الإسلامية، فنقدنا الإخوان المسلمين ونقدنا السلفية والتبليغ والصوفية، فآن لنا أن نُعيد تقييم هذا التيار الجهادي مرة أخرى حتى نصحّح مساره ونعيد بناء هذه التنظيمات الجهادية على مقوّمات صحيحة.

المهم حصل مخاض فكري، واكتشفت في تلك المرحلة أنني أخطوا الخطوات الأولى نحو التحول إلى أحد المنظّرين والكُتّاب في هذا التيار، وإلّا اكتشفتها قدرًا ولم تكن في ذهني، يعني حتى قضية تأليف كتاب (التجربة السورية) جاءت عفويًا.

والفترة 1990 - 1992 كانت فترة قلاقل وصراعات نفسية وفكرية؛ حتى كنت أدعو الله في آخرها أن أخرج من باكستان وأفغانستان، من شدّة ما حصل من الفتن والتصارعات الفكريّة، وردود الأفعال التي حصلت بين الناس، ودخلت حقيقةً المخابرات السعودي ولعبت دورًا من أقذر الأدوار في تدمير الجهاد الأفغاني وتفتيت الوجود العربي، إضافة للمخابرات المصرية وغيرها.

وأنا غادرت الساحة قريبًا من سنة 1992 وعدت لمكان إقامتي في إسبانيا لأعيد ترميم مكتبي التجاري، وأنا نسيت أن أقول لك أنّني قبل أن أذهب للجهاد في أفغانستان وقبل أن أتزوج كنت بدأت أخرج من حالة الفاقة الماديّة الشديدة التي اجتاحتني في إسبانيا إلى تأسيس مكتب تجاري للاستيراد والتصدير، وبدأت شيء من عمل التجارة، فلمّا التأم في مرحلة تلك أغلقته وجئت لأفغانستان، فلمّا رجعت قلت أُحيي المكتب، فكان موجودًا ترخيصه وموجودة أموره، وأنا كان أصبح عندي إقامة ثم أصحب عندي جنسية إسبانية تسهّل لي الحركة نتيجة وجودي وزواجي في إسبانيا، فتفرّغت للعمل التجاري سنة 1993 تقريبًا أو 1994 م، فبدأت العمل التجاري.

في سنة 1994 اتصل بي الإخوة الجزائريون من لندن، وهم بعض الإخوة الذين تعرفت عليهم في أفغانستان، في آخر أيام أفغانستان في سنة 1991 أو 1992، حيث أني قضيت آخر فترة 6 أشهر في معسكر قرب جلال آباد كان معظم قواده من الجزائريين عند الأخ عبد المجيد -الله يرحمه-، وكنت تعرفت قبله على الأخ الذي كان معروفًا باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت