ولأن الأمور لم تُفصل ولم تنقسم الأمة إلى معسكرين، معسكر إيماني في مكان ومعسكر كفر في مكان؛ فنحن نقول أن جهاد العلماء وجهاد المنحرفين من قادة العمل الإسلامي هو بالحجة والبيان والدليل الشرعي وبالكتاب والسنة، وما أحد يزعل منا!
أحد الحضور: ( ) .
الشيخ أبو مصعب السوري: هؤلاء الناس أوغلوا -إلا أن يرحمهم الله رب العالمين- وصاروا من فئة الطاغوت، فنحن ما نقصده هم تلاميذ هؤلاء العلماء وقواعد هذه الحركة الإسلامية والناس المفتونون بهم، حتى هنا كان هناك إخوان مسلمين وطلبة علم، وفي إحدى الدورات كان هناك 45 واحدًا من كبار طلبة العلم، فأحد الإخوة فقال لي:"يا أخي والله لو تقول نصف كلمة من هذا الكلام في الدورة لن يردوا عليك بل سيضربوك"، قال لي: كلهم عندهم أن الدولة قائمة فيها الأحكام والشريعة وهم ولاة الأمر، ونحن هنا لنعد لجهاد يأجوج ومأجوج!، ما أدري لماذا يعدّون؟! فهؤلاء الناس هم من نقصدهم في موضوع الحجة والبيان، فهل يعني أنا سأدرس وأفهم لدرجة أن أقنع ابن باز حتى يرجع عن رأيه لرأيي؟!
أحد الحضور: وقادة العمل الإسلامي؟
الشيخ أبو مصعب السوري: ... قادة العمل الإسلامي؛ تعال ننظر للعالم العربي كوننا لا نعرف عن بقية العالم الإسلامي إلا ما يجري في تركيا وباكستان، الجماعة الإسلامية في باكستان تعرف وضعها، أبو الأعلى المودودي الرجل بدأ بداية حسنة -رحمه الله-، وكتب في المواضيع الأساسية، ولكن في آخر حياته لأسباب لا أعلمها مال فكره إلى طريقة ديمقراطية، والتجربة لم تُدرس كما ينبغي، ودخل البرلمان ودخل الديمقراطية.
ولا أدري كيف تأوّل المودودي هذا، ولكن الذي حصل أنه بعد أن وفاة المودودي نهجت الجماعة الإسلامية نهجًا سلميًا ديمقراطي وكأنّ فكر أبي الأعلى الأول ليس له أي علاقة بهذه الحركة لا من قريب ولا من بعيد.
وأصلًا سيد قطب تلميذ عند أبي الأعلى المودودي، يعني كل ما عند سيد شيء من فكر المودودي أبرزه بأسلوبه الأدبي الجميل، ولكن أصل أفكار موضوع الحاكمية والمصطلحات الأربعة من المودودي، فتصور أن الحركة التي