الصفحة 39 من 41

الذي ينزل على الناس؟ نحن فقط بطاعتنا لله -سبحانه وتعالى- تنزل علينا البركة وينزل علينا الفرج، فهذا العالم لو اتخذ موقفه يستطيع أن يؤثر.

ومع ذلك هذا ليس موضوعنا، موضوعنا أنه بلغني أن بعض الإخوة استاؤوا من أنني أتكلم عن العلماء بهذا الطريقة، ففقط أريد أن أبيّن لإخواننا هؤلاء أن هذا الكلام شرعي ومشروع طالما أننّا نتكلم في حدود الأدب وفي حدود الدليل، ثم بعد ذلك تقول لي أن هذا العالم لم يردّ عليه أحد أو أنّه ينتظر فرصة فهذا الكلام ممكن؛ ولكن نريد أن نُسقط وثنية العلماء وقادة العمل الإسلامي، هذا هو الغرض فقط؛ أن لا يقال لنا هؤلاء لا يجوز الكلام فيهم، فهم أخطأوا وارتكبوا موبقات كبيرة، يكفي أنهم يعيشون في (البلاط) ويقبض كل واحد منهم أربعين وخمسين ألفًا.

وأنا لا أريد أن يُفْهَم من كلامي أنني أقصد السعودية وحدها، هذا الوضع قائم في كل العالم الإسلامي، فقط كون السعودية فيها بلاء الآن فتكلمنا عن السعودية، ولكن البلاء موجود في مصر وفي ليبيا وفي الجزائر وفي المغرب وفي كل مكان ابتُلينا بهذه الطبقة.

أحد الحضور: (الصوت غير مسوع) ...

الشيخ أبو مصعب: أنا كنت أتكلم عن مجلس الأمة في الكويت؛ الذي حصل في الكويت أنّ بعض أعضاء الإسلاميين بدأوا يتكلمون عن وزير التربية الكويتي، ووزير التربية الكويتي رجل زاني داعر قضى ثلاث أرباع حياته في أمريكا، فقام أحد نواب الحركة الإسلامية وتكلم على الوزير، فاشتعل الموضوع وكاد يعصف بالوزارة فقام (سمو) الأمير وقال لهم:"خلاص لا نريد مجلس أمّة"، وقام بإلغاء البرلمان وانتهت الديمقراطية وانتهى الموضوع، ثم افتُتح مجلس الأمة مرة أخرى قبل الغزو بأربعة أشهر تقريبًا، ثم انحل مرة أخرى. فهؤلاء الناس يريدون أن يصلوا إلى النتيجة سواء بالديمقراطية أو بالديكتاتورية أو بأي طريقة من الطرق.

فكما قلنا الحلف الغربي اليهودي النصراني مع المرتدين يتترَّس الآن بطبقة من الفقهاء والعلماء وأبناء الحركة الإسلامية؛ فكوننا لا نستطيع أن نسحب السيف على المسلمين وندخل في مجزرة لها أول وليس لها آخر؛ تورُّعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت