بدأت بمثل هذا الفكر انتهت هذه النهاية، حركة ليس لها أصول، حركة قاعدة في برج عاجي، تصور أن بنازير بوتو وحزبها (حزب الشعب) أخذوا في الانتخابات 98 مقعدًا في البرلمان، بينما الجماعة الإسلامية أخذت مقعدًا واحدًا. فحصيلة جهودهم الجماهيرية أن (بنازير بوتو) شعبيتها أكبر من شعبيتهم بـ 98 مرة، فتصور كم سنة يريدون منّا أن ننتظر حتى 1 يصير 2، و 2 تصير 8.
وأضرب لك تجربة أخرى في مصر؛ عندما دخل الإخوان الانتخابات متحالفين مع حزب الوفد، وجماعة حزب الوفد هم الذين قتلوا حسن البنا، وكان عدد مقاعد البرلمان المصري فيما أذكر 452، فأخذت المعارضة (من الوفد والإخوان) 58 مقعدًا، 8 منها للإخوان الذين دخلوا باسم الوفد تمويهًا وليس باسم المسلمين، فأخذوا هم وحلفهم الضال 58 من 452، فتصور ماذا سيُغني هؤلاء عن الحق؟! وهم لم يدخلوا البرلمان إلا وتخلّوا عن هويّتهم الإسلامية ولبسوا الهويّة الوفد ودخلوا بشعار الوفد.
وهذا مرشالصوت- ن يقولون له:"يتّهمونكم أنكم تريدوا إنشاء حزب ديني"، فالإخوان كانوا يريدون تأسيس حزب، والقانون يمنع إنشاء أحزاب دينية، فقال لهم:"حزبنا ليس دينيًا"، فقال له:"لو جاء أحد الأقباط فهل تقبله في الإخوان المسلمين؟"، فقال:"نعم أقبله، والإمام الشهيد حسن البنا -رحمه الله- كان عنده اثنين من النصارى في مجلس الشورى"، هذا تجدونه في مجلّة إخوانية، كان ابن عباس يقول: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء؛ أقول لكم:"قال الله وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقولون قال أبو بكر وعمر) . [1] "
-انقطاع الصوت-
(1) ذكره بهذا اللفظ ابن القيم في زاد المعاد (2/ 195) وابن تيمية كما في مجموع الفتاوى وذكره الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (3121) بلفظ: (أراهم سيهلكون أقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: نهى أبو بكر وعمر)