الصفحة 36 من 41

لا أريد أن أطيل الحديث في قضية العلماء، وأنا ذكرت أمثلة على سبيل السرعة، وفي سوريا عندنا منهم كثير، لا أذكر لك الواضحين الرسميين مثل مفتي الجمهورية قبل عدة سنوات اسمه (أحمد كفتارو) ، ولكن أذكر أعلام جدد دخلوا بوزنهم العلمي في مديح الحكومة والوقوف مع الحكومة مثل البوطي.

تأتي إلى مصر تجد سلسلة لها أول وليس لها آخر من علماء الأزهر وخريجي الأزهر، من أمثال الطنطاوي والشعراوي والغزالي، تصور الغزالي من آخر مآثره حضر حفلة تكريم إحسان عبد القدوس، وأثنى على إحسان عبد القدوس من خلال الجلسة، وألقى محاضرة ربط الأدب العربي بالأدب الإسلامي، وإحسان عبد القدوس أقل ما يقال فيه أنه داعر، بعيدًا عن مواقفه السياسة، أدبه داهر، حتى أن أحد أبنائه من الإخوان المسلمين في مجلة الدعوة تبرّأ منه. فذهب وحضر الجلسة والجلسة يحضرها الفنّانون والفنانات!.

فمن الذي يقول لا تتكلموا في هؤلاء الناس؟ السلف الصالح كانوا لا يتكلمون مع عالم لأنه ذهب ودخل على هارون الرشيد، أو دخل على أبي جعفر المنصور، ويقولون هذا وقع في شبه ووقع في مصيبة، فلماذا تكفّونا عن هؤلاء الناس؟

ومع ذلك لو تركونا في حالنا لتركناهم في حالهم، ولكن لا تكاد تعمل عملًا أو تعمل شيئًا حتى يخرجوا ويقفوا ضدك، والآن إذا دخلت في معركة مع الأمريكان فسيخرج لك مائة عالم يقولوا:"لك هؤلاء مستأمنون وعندهم أمان من ولي الأمر الذي استدعاهم بصورة رسمية."

لا أريد أن أطيل عليكم، هذا في موضوع العلماء، فمن تورّط من العلماء في هذا فهو من طائفة الطاغوت، ومن طائفة الكفر، ويدافع عن الكفر ويحارب الله ورسوله، هذا كفعل، ولكن هل فعل هذا الفعل وهو عالم أو كان جاهل؟ فهذا موضوع آخر ..

الآن قد يقول لي قائل:"أنّ ابن باز وابن عثيمين محاطون بدائرة من المخابرات فلا تصلهم الحقيقة"، أقول هذا الكلام غير صحيح، أنا جلست مع إخوة سعوديين مشافهة وقالوا لي: جلسنا جلسات مع ابن باز وابن عثيمين، والأخ الذي حدّثني جلس بالتحديد مع ابن عثيمين، فقال لي:"عنده من المعلومات والنصائح والتقارير التي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت