وكذلك الجماعة الإسلامية في مصر فقد لخصوا منهجهم في كتاب (ميثاق العمل الإسلامي) ، وأعطوا نموذجًا جيد جدًّا عن المنهج، وكذلك في (المذكرة السورية) شذرات لا بأس بها من الناحية الشريعة ومن ناحية السياسة الشرعية وعن المنهج الذي كان يتبناه كثير من الإخوة الذين قاموا بالحهاد في سوريا والذين طوروا هذا المنهج فيما بعد، وكذلك اطلعت على مناهج تنظيمات أخرى منها جماعة محمد سرور أو السرورية، وغيره من الجماعات الصغيرة والكبيرة.
وقد وجدت أن القاسم المشترك بين الجماعات التي يمكن أن نعتبرها جماعات إسلامية جهادية (سلفية المنهج جهادية الأسلوب) تتبنى العمل المسلح ولا تمانع من ممارسة العنف لتحقيق الهدف بعودة العالم الإسلامي؛ أنها تتقاطع في مقومات أساسية هي التي اخترتها لكي تكون نموذجًا لمنهج سياسي شرعي. طبعًا هذا الكلام عُرض على بعض أهل العلم قبل أن أقدمه لأني لا أتجرأ حقيقةً أن أمضي أشياء ذات بعد شرعي بدون أن تمر على العلماء وطلبة العلم الكبار، وقد جرى بعض التعديلات وأصبحت بهذه الصورة التي سأعرضها عليكم بايجاز وسأقرأها قراءة سريعة وإذا كان فيها شيء من التعليق أعلق عليها. [1]
البحث بعنوان (مبادئ وأساسيات في المنهج السياسي الشريعي للكتائب المجاهدة في سبيل الله تعالى) والبحث هذا برمته موجود في بعض المطبوعات وفي بعض الكتب التي يمكن تصدر وهو ذاته مصور بنسخة"ظريفة".
أدخل في المقدمة فأقول: حاولت أن أستعرض لماذا لم تصل الجماعات الإسلامية إلى الآن إلى الهدف المرجو وهو إقامة الحكم الإسلامي، هناك جماعات مضى على إنشائها أكثر من 70 سنة مثل الإخوان المسلمين وما شابههم، وهناك جماعات جهادية مضى على إنشائها 15 - 20 سنة وهي فترة أيضًا كافية للوصول للهدف، يعني هناك دول كثيرة خرجت من حروب عالمية مدمرة وفي مدى 20 - 25 سنة نهضت، دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من بداية الدعوة إلى إقامة الدولة أخذت سنوات معدودة، فلماذا نحن
(1) اختلط في هذا التفريغ نص المذكرة مع شرح الشيخ لصعوبة التمييز.