الصفحة 7 من 50

تستطيع أن تبدأ بقدرتك على اتخاذ القرار, وهذه القدرة هي من أثمن ثرواتك. هناك خطوتان يجب اتخاذهما على الفور:

الخطوة الأولى: قرر أن النزعة الدائمة نحو تحقيق الكمال تعتبر خطأ. فهو خطأ كبير أن تحيا أساسا لإرضاء الآخرين.

الخطوة الثانية: قرر أن تتوقف عن هذا الخطأ. هذه هي الخطوة الأولى الهامة في الاتجاه الصحيح.

الحل البديل للإرضاء الدائم للآخرين:

من المهم أن تفهم أنك لن تستطيع الانتقال بشكل مفاجئ من الإرضاء الدائم للآخرين إلى الإرضاء الدائم لنفسك. هذا عمل خاطئ و استبدادي أيضا. أن ما تبحث عنه هو الحرية التي تجعلك لا ترتد إلى نزعة الكمال عن طريق تحريرك للتعبير عن أفضل مزاياك, ولخدمة أهم مصالحك. وهذه الحرية ستمكنك من اختيار الوقت الذي تسعى فيه للكمال والوقت الذي لا تفعل فيه ذلك, والوقت الذي تجتهد فيه للامتياز, والوقت الذي تهدئ فيه من نشاطك, والوقت الذي ينبغي أن تفعل فيه ما تحتاج إليه حتى لو لم يحب الآخرون ذلك منك. وهذه حرية حقيقية. أي أن تغير الأفكار التي زرعها المجتمع في نفسك بالحقائق التي تعكس طبيعتك الاجتماعية و التي تحررك من الحاجة الملحة لإرضاء الآخرين. وهذا السلوك يتطلب ولائك لثلاثة مبادئ أساسية:

1.سيكولوجية الاعتماد المتبادل:

في مرحلة الطفولة القوة الدافعة الداخلية التي تربطنا بكل شيء آخر هي الاعتمادية, فنحن معتمدين في كل شيء على آبائنا و أسرنا و جيراننا و مدارسنا و المجتمع. في مرحلة المراهقة نعمد إلى الاستقلالية حيث حاولنا الاعتماد على أنفسنا تقريبا في كل شيء. في مرحلة النضج نترك وراءنا اعتمادية الطفولة و استقلالية المراهقة و ننتقل على مرحلة وسط من الاعتماد المتبادل مع الآخرين, ويؤدي هذا إلى خلق توازن تفاعلي يؤدي إلى النضوج و السلامة النفسية.

اللطافة و الكمالية يعملان على استمرار النفسية الاعتمادية و ينتقصان من قيمة حقوقك و سلطتك, ويعلي من قيمة سلطة الآخرين للتحكم فيك. فيضعان سعادتك النفسية و العاطفية في أيدي من سواك.

الحرية الحقيقية التي تزدهر بازدهار حقوقك كفرد بالغ تعتمد على حقيقة أنك مؤهل لتكون اعتماديا و استقلاليا في نفس الوقت, أي تتحول من الاعتمادية إلى تبادل الاعتمادية بينك و بين الآخرين, ويجب عليك تقدير ذاتك كفرد راشد يعتمد على نفسه و يتحمل مسئولية معيشته, ودائما تدرك مدى ما يستطيع الآخرون المساهمة به من أجلك. أي أن تتعلم كيف تتبادل الاعتماد مع الآخرين, وأن تنمي أسلوبك النفسي كشخص بالغ.

2.المبدأ الأخلاقي للمصلحة العامة:

هذا المبدأ يكشف أنك إذا حاولت إرضاء الجميع فإنك تجعل نفسك أسيرا, ولكنك إذا حاولت أن تخدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت