خطأ؟. ولعمل ذلك فلننظر للأساليب التي نستخدمها بطريقة شائعة مع الأشخاص الحزانى وما تفعل هذه الأساليب بهم؟ ولماذا تفشل هذه الأساليب في نهاية الأمر؟.
الأسلوب الأول الخاطئ: الظهور بمظهر القوي .. إننا نفترض أن محاولة ظهورنا في شكل قوي يشجع من يشعرون بالحزن ليكونوا أقوياء سلفا, والفكرة هي أننا لو ظهرنا أقوياء, فإننا بذلك نساعدهم على الاحتفاظ برباطة جأشهم, وآخر الأشياء التي نريد منهم أن يفعلوها هي زيادة الحزن. نتصرف كأننا نعرف ما نفعل, لكننا في الحقيقة لا نعرف, ونشعر بالرعب عند الاقتراب من مقولة شيء خاطئ, ولكننا نتظاهر بالهدوء و الثقة, مع أننا خائفون بخصوص قدرتنا على فعل الصواب و إنقاذ الآخرين من ألمهم. وهذا المظهر المصطنع زائفا, وعن طريق تصنعنا نقوم ببناء جدارا خفيا لا يمكن اختراقه بيننا وبين الأشخاص الحزانى, وبالتالي نظهر لهم بصورة غير واقعية وغير معروفة لهم, وعلاوة على ذلك فعندما يدركون بشكل خاطئ أننا أقوياء, يزداد شعورهم بالضعف, وهذا يشعرهم بالانعزال والتدني.
الأسلوب الثاني من الحماية هو الصمت .. نقوم بعدم ذكر الموت للشخص المفجع مفترضين أن عدم ذكره يجنبنا زيادة ألمهم, أو يساعدهم على الفرار منه, ولكن بدلا من ذلك, فعندما نجعلهم يتجنبون الحقيقة التي هم بحاجة لتقبلها, يقوم صمتنا بتأخير العملية وإطالة آلامهم.
الأسلوب الثالث هو الكلام القليل .. نستخدمه لإلهائهم. فقد قاسوا من خسارة ثمينة ولا يمكن استرجاعها. ولأنهم لا يشعرون بالراحة مع وجود هذا الألم فقد نثرثر عندما لا نعرف ما نقول, عن الطقس أو المرور أو التلفزيون. لكن وهم يعانون من الآلام الأولى لهذا الخبر السئ, الكلام يغتصب الوقت الذي يحتاجون إليه ليحزنوا و يتطفل على أساهم.
أسلوب الحماية الرابع هو العبارات المخففة .. ما نأمله هو أن نتفادى أو نخفف من الغظاظة المتطفلة للموت. فبدلا من تعريف المتوفين بأسمائهم, نميل للإشارة إليهم بأدوارهم (مثل زوجتك, والدك .. ) أو ضمائرهم (هو .. ) .يمكن أن تؤذي العبارات المخففة للألم بثلاثة طرق. الأول: قد يستاء أصدقاؤنا المفجوعون منا, ومن أسلوب كلامنا الغير صريح وغير الشخصي. الثاني: قد تسبب العبارات المخففة لهم عدم الثقة في أي مساعدة نقدمها لهم, لأنهم سيعتقدون أننا لم نقدر خطورة موقفهم. الثالث: رغبتهم على مستوى واحد, أن ينكروا ما حدث قد يجعلهم يستخدمون عباراتنا المخففة, لتساعدهم على تأجيل مواجهة المشاعر المؤلمة, وهم في حاجة ماسة للمرور بها.
الأسلوب الخامس هو جعلهم يبتهجون .. فنحن نريد منهم النظر للجانب المشرق حتى لو اضطررنا لاختراعه, ونؤكد لهم أن كل شيء سيكون على ما يرام. الخطأ هنا أننا بدون أن نقصد نقول لهم أن ألمهم ليس صحيحا و أنهم خاطئون لتألمهم هكذا. عندما نبهج الشخص المتألم نسقط من حسباننا المشاعر نفسها التي تغمرهم, ولذلك نجعلهم يجدون صعوبة في الشعور بالحزن.
الأسلوب السادس, نصح الأشخاص الحزانى .. هنا الخطأ أننا نقوم بتحويل انتباههم عن إيجاد حلولهم