الصفحة 47 من 50

الحزن كعملية

يعتقد معظم الأشخاص أن الحزن هو عبارة عن تألم ينتج عن فقدان شيء مهم, ويؤدي إلى الأنين. هو أيضا عبارة عن وسيلة تقليدية و مقبولة للتعبير عن الأسى. لا توجد وصفة واحدة و عالمية للأنين حيث لا توجد وسيلة بسيطة أو واحدة أو سريعة له, و أننا نعبر عن حزننا بطرق مختلفة تتبع دائما تقاليد العائلة. أيضا يعرف الحزن بأنه عملية حركية من التعديلات المؤلمة, وعلينا أن نمر بها عندما نواجه واقعا غير سعيد. هناك مجموعة من الاستجابات الدفاعية نمر بها في عملية الحزن وهي:

-الإنكار

-الغضب

-التمني

-الاكتئاب

-التقبل

المختصون يختلفون على طبيعة و أسماء و ترتيب هذه المراحل. فالمتخصصون يلاحظون أن الأشخاص الحزانى لا يشعرون دائما بأول أربع مراحل منها بالترتيب, أو حتى بترتيب طولي, وأنهم قد يمرون بها في وقت واحد. وفي الحال, قد يتوقفون لفترة في مرحلة واحدة أو أخرى أو قد يمرون بالمراحل الخمسة مرارا و تكرارا. وبالرغم من ذلك فعاجلا أم آجلا وقبل أن يصلوا للمرحلة الخامسة وهي تقبل الحقيقة المؤلمة, و الاستمرار في حياتهم, من المهم أن يمروا بالأربع المراحل بطريقة معينة و بمدى معين سواء كانوا مدركين لذلك أم لا.

وبمجرد أن نستوعب الحزن كعملية طبيعية وعادية و مصدر مفيد للتطور, فبإمكاننا أن نكون صبورين مع الآخرين, وهم يحاولون استعادة حياتهم الطبيعية بعد خسارتهم, و يمكننا التجاوب معهم بطريقة مناسبة, حتى في أصعب المراحل, وذلك من خلال انتقالهم بين مراحل الحزن المختلفة.

والآن لنرى الخطأ المنشر الذي يقع فيه الأشخاص اللطفاء من دون أن يدركوا, وذلك عندما يتجاوبون مع من أصيبوا بفاجعة .. وهو سلوك الحماية.

أساليب الحماية

تسمى الحماية خطا لأنها تفشل في إعطاء الحزانى ما يحتاجون, وتؤدي إلى شقائهم, تماما كما تفعل نصائحنا, ونجدتنا للآخرين, وفي نفس الوقت لا نرى في هذه الطريقة عيبا, لأنها تتمتع بقدر من الاستحسان الاجتماعي. ولذلك فمن المهم لنا أن نستوضح, ونحدد بالضبط: لماذا تعد الحماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت