يتبنى بعض الأشخاص سلوكيات مدمرة للذات, ناتجة عن الجهل أو الغباء, وأحيانا ما يكون السبب هو التأثر بين الأقران أو الإيذاء النفسي أو تعبير عن مرض عقلي. ولكن حتى إذا كان أحد أو بعض هذه الأسباب هو المؤثر على هذه السلوكيات فإن الغالبية العظمى من يفعلون ذلك بفعل سحر الإدمان.
أسباب و آثار الإدمان
يحدث الإدمان عندما يحاول الإنسان أن يسكن بشكل ما من الألم عن طريق: (1) الاشتراك في سلوكيات بديلة قصيرة المدى (2) إساءة استخدام المواد الكيميائية (المخدرات) , ربما تكون هذه السلوكيات غير مشروعة, مثل المقامرة و المغامرات العاطفية, أو أن تكون مشروعة في نفسها وفي مظهرها, مثل الطعام أو العمل أو اصطياد السمك أو حل الكلمات المتقاطعة, أو التسوق, أو الجلوس أمام الكمبيوتر, أو حتى مشاهدة التلفاز وتصبح هذه السلوكيات المشروعة مدمرة عندما نستخدمها لتجنيب الانزعاج الذي نشعر به عندما نواجه الأشياء التي تحتاج إلى أدائها, مثل البقاء على علاقتنا أو إصلاحها, أو قضاء الأعمال الهامة قبل موعدها النهائي, أو تطوير مهاراتنا, أو تعديل مسار حياتنا, عندما نشغل أنفسنا بنوع من السلوك من أجل تجنيب الصراع أو الألم, فإنه يهدد بأن يصبح سلوكا زائدا ومتكررا. إن كل منا مدمن لنوع من السلوك بشكل ما وإلى حد ما, وربما تكون الأضرار التي يسببها هذا السلوك لنا ولعلاقتنا ضئيلة نسبيا وغير هامة, ونحن نكرر مثل هذه السلوكيات, ونستمر فيها على الرغم من أننا نعرف أنها تدمرنا, ومع ذلك نعيش حياة مثمرة إلى حد المرض. يمكن أن تكون المواد الكيميائية و المخدرات من أجل تسكين الألم, أو لأجل اليقظة أو الاسترخاء, أو لتغيير الحالة المزاجية السلبية إلى إيجابية, قد تؤدي إلى اعتمد الأشخاص عليها بعد مدة طويلة من الزمن وبكثافة, فتتطور مشكلتهم نتيجة فعلهم هذا.
يصبح السلوك الانعزالي المتكرر بما فيه سلوك تناول المخدرات, إدمانا كاملا عندما يخرج كثيرا جدا عن إطار التحكم. عن هذه السلوكيات تؤدي إلى ألم أكبر مما كانوا يسعون إلى تجنبه منذ البداية.
الخطأ الذي نقترفه
إن الخطأ الذي نقترفه مع من يدمرون انفسهم هو محاولة إنقاذهم, فهذا الإنقاذ يؤدي بنا إلى ثلاثة مراحل متوقعه, فنحن نبدأ بالإنكار اللاواعي ان هناك مشكلة ما بسبب الصدمة و خيبة الأمل, ثم نبدأ في التحكم في المدمنين والتأثير عليهم , بل تهديدهم. وكلما زاد التهديد زادت مقاومتهم. وهكذا حتى نشعر بالإحباط و الغضب والجنون, ثم نبدأ في المرحلة الثالثة وهي مرحلة التستر عليهم, بأن نشترك في إخفاء سلوكياتهم عن أي أحد يهمه هذا الأمر. نحن وبمحاولاتنا إنقاذهم بهذا الشكل نسئ توجيه جهودهم و نشتت انتباههم عما يحتاجون إلى فعله من أجل أنفسهم.