نعرف أن العلاقات الحقيقية تحتاج مجهودات مستمرة لزيادة قدرتنا على قول الحقيقة لبعضنا البعض. نعرف أن كذبنا على الناس لن يقدمنا إليهم بصورة طبيعية, مما يجعلنا نخجل من أن نفكر في الكذب بكل تداعياته.
واليوم هناك أشخاصا يصرون على قول ما يعتقدونه حقيقة, وان هذا التزام أخلاقي مفيد وضروري, ويفخرون بصراحتهم , ولا يبدو واضحا لهم أن ملاحظاتهم قد تكون خاطئة أو منحازة بدون وعي. أو أحيانا تكون أكثر أهمية أن نكون مراعيين لمشاعر الآخرين عن أن نضخ صراحتنا في حلوقهم. وقد نحسد الذين يقولون الحقيقة بدون تحريف على تلك السهولة التي يتكلمون بها في هذه المآزق.
لكننا نعرف أيضا أن الكذب عموما خطأ, ولا يهم مدى حسن نوايانا, ونحن نعرف أن الصراحة هامة بالنسبة للثقة, وأن العلاقات الوظيفية و علاقات الصداقة تحتاج الأمانة, ونحن نعرف كل هذا, عندما نفكر في إمكانية ضبطنا ونحن نكذب, حتى لو حاولنا أن نبرر الكذب على انه ذوق, فقد جعلنا هذا ملامين, وبالطبع, فنحن لا نكذب في المقام الأول لأن هذا مريح أو صحيح أو رائع, ولكننا نفعل ذلك لأن هذا أقل ألما من أن تخلق صراعا أو نؤذي مشاعر الناس, ببساطة فإننا أحيانا لا نجد طريقة أخرى أفضل.
اتجاهك الجديد حيال قول الحقيقة
من الآن وصاعدا, عندما تشعر بأنك محاصر ما بين الكذب أو أن تكون أمينا, فستتخذ الخطوات التالية:
-فكر في المشكلة الأساسية على أنها مشكلتك. فأنت تخشى من أن تكون أمينا مع الناس بخصوص عيوبهم أو توقعاتهم الغير حقيقية منك.
-ابدأ حوارك بالحديث عن الخوف المحدد الذي ينتابك عند قول الحقيقة الغير مريحة.
-تأمل في العوامل المتعددة لتعرف كيف ومتى وأين تبدأ بالكلام عن ما فعله الشخص الآخر ليضعك في مأزق:
-ما الذي حدث في الماضي بينك و بين هذا الشخص؟
-من أيضا كان حاضرا؟
-كيف تتحدث عن ما حدث على الآخرين؟
-ما هي القوة العاطفية للشخص في هذه اللحظة؟
-ما هي معادلة القوة في علاقتكم؟
-ما قدر الصراحة التي تتحملها علاقتكم؟
-أعرب عن احترامك للشخص, قم بوصف العلاقة السليمة التي تريدها وادعوه لمناقشتها, وإن تلقيت استجابة إيجابية, استمر في قول الحقيقة بذوق جم.