فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 417

وأنظروا إلى مشرعيكم أمثال محمد فاضل والسنهوري أين هم الآن؟، إنهم تحت أطباق الثرى. . .

يالله ويا للعجب!

مشرعيكم يموتون!

ولكن ربنا ومشرعنا وحاكمنا حي لا يموت.

قال تعالى: {أ َفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (50) سورة المائدة

قال ابن كثير رحمه الله:

(( ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ) )تفسير ابن كثير

أيها القاضي بغير ما أنزل الله:

من أجل هذا عادانا قومنا، ورمونا عن قوس واحدة، وظاهرونا بالعداء الصريح، وبذلوا الغالي والرخيص من أجل القضاء على هذه الدعوة العظيمة، ولكن أنى لهم؟ والله جل ذكره يقول: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (32) سورة التوبة 0

وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النور

فالقضية ليست قضية"قنابل وسلاح ومتفجرات"وإنما قضية دعوة توحيد ودين. . . فلقد طوردنا منذ مدة طويلة، وكان السبب لأن إخواننا بدأوا ينشرون هذه الدعوة الكريمة - دعوة الأنبياء - بين الناس، وقاموا بعقد حلقات الدروس في المساجد والبيوت، من أجل إخراج الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن الجور والظلم إلى العدل والأمن، ومن نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت