فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 417

حتى متى تخدعكم أبواق الغرب الناعقة وصداها العميل في بلادنا؟! وكيف تلقين السمع لساقطي العدالة؟! وأية عدالة بقيت عند من تضمخ برذائل الكفر وتسربل بلبوس المكر ووشّى فعاله بالغدر؟!

كيف تصدقين يا أمتي كذبهم المشين عن أبنائك الذين باعوا الآجل بالعاجل وقدموا أرواحهم دون سهام الكفر الطائشة ذبًا عن أعراضك ودفاعًا عن دينك؟!

يا أمتي:

أستغفر الله! وأمتي على فراش التخدير لم تزل ...

بل يا أهل المروءات:

متى تقومون قومة واحد، وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟!

هذا سجن أبي غريب دونكم فاستنطقوه ... وا لهف نفسي، نظرات حائرة وقلوب ثائرة، وجراح رسمت في كل قلب دائرة، وليس من رأى كمن سمع.

يا أهل المروءات:

حتام تُقض المضاجع وتنهمر المدامع، وتهانون شر إهانة؛ فتحوقلون وتغمضون عيونكم وكأنها رمية من غير رامي؟!

ولكن يا حسرة على أهل المروءات ...

دخلت على المروءة وهي تبكي فقلت علام تنتحب الفتاةُ

فقالت كيف لا أبكي وأهلي جميعًا دون خلق الله ماتوا

وبعد هذا العار قولي لي يا أمتي؛ متى تنفضين غبار الذل متى تكسرين قيود الخنوع .. متى تنزعين أغلال العبودية .. ثم متى تسرجين خيول العز؟!

يا أمتي عار نردد؛ أننا أبناء من سادوا وكانوا

والقدس غارقة يمزقها الأسى ويعيد رجع أنينها الجولان

حتّام ينخر في عزائمنا الهوى وتذيبنا الآهات والأحزان؟

وأما أنتم أيها المجاهدون الغرباء:

فلا والله ما كانت الدعوات يومًا طريقًا مفروشة بالورود والرياحين، إن ثمن الدعوات باهض، وثمن نقل المبادئ إلى أرض الواقع كثير من الأشلاء والدماء، ولن يوقد سراج الفجر في هذه الظلماء إلا المجاهدون والشهداء.

حقًا ما أروعها من كلمة؛"فزت ورب الكعبة".

فواهًا لريح الجنة ثم واها، ولكن أين من صدق الله فصدقه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت