فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 387

* شُروط صحته:

1ـ أن يسلمَ الحُكمُ من المُعارضِ.

فمفهومُ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وفي صَدَقةِ الغنمِ في سائمتِهَا إذا كانتْ أربعينَ إلى عِشرينَ ومئَةٍ شاةٌ ) ) [أخرجه البُخاريُّ] ، أن لا زكاةَ في المعلوفَةٍ، بشرطِ أن لا يكونَ الدَّليلُ ثبتَ بوجوبِ الزَّكاةِ فيهاَ.

فاستِدلالُ بعضِ المالكيَّةِ بمفهومِ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِهَا من وليِّهَا ) )أنَّ البِكرَ تُجبرُ، استِدلالٌ بالمفهومِ مع قيامِ المُعارضِ، كما أشعرَ به سِياقُ الحديثِ بتمامِهِ، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها، والبِكرُ تُستأمَرُ وإذْنُها سُكوتهَا ) ) [أخرجه مسلمٌ من حديث ابن عبَّاسٍ] ، بل هو كذلكَ عندَ مالكٍ في (( موطَّئهِ ) )بلفظ: (( الأيِّمُ أحقُّ بنفسهَا من وليِّهَا، والبِكرُ تُستأذَنُ في نفسِهَا، وإذنُهَا صُماتُها ) )، فلو صحَّ إجبارُهَا لم يكُن لاستِئذانِها معنَى، وثبتَ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ وغيرهِ أنَّ جاريَةً بِكرًا أتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتْ أنَّ أباهَا زوَّجَها وهي كارِهةٌ، فخيَّرها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - [أخرجه أبوداود وغيرهُ، وهو صحيحٌ] .

وممَّا سقطَ فيه اعتبارُ المفهومِ المُعارضِ فصَّةُ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ المتقدِّمَةُ في قصرِ الصَّلاةِ.

ومن ذلكَ قولُه - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّما الرِّبا في النَّسيئة ) ) [متفقٌ عليه من حديثِ أُسامَةَ بن زيدٍ، واللَّفظُ لمُسلمٍ] ، فكانَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهُمَا يحتجُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت