وهذا هو المقصودُ باحتِمالِه التَّأويل، (وانظُر معنى [التأويل] في آخرِ مبحثِ [النَّصِّ] ) .
3ـ يحتَمِلُ أن يُرادَ عليهِ النَّسخُ في عهدِ التَّشريعِ.
* تعريفه:
هو ما دلَّ على المُرادِ منهُ بنفسِ صيغتِهِ من غيرِ توقُّفٍ علىأمرٍ خارجيٍّ، وهو المقصودُ أصالةً من السِّياقِ، ويحتملُ التَّأويلَ.
* مثاله:
حديثُ أبي هُريرةَ رضي الله عنهُ قالَ: سألَ رجلٌ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسول الله، إنَّا نرْكَبُ البحرَ، ونحملُ معنَأ القليلَ من الماءِ، فإنْ توضَّأنَا به عطشْنَا، أفنتوضَّأُ بماءِ البَحرِ؟ فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هُو الطَّهُورُ ماؤُهُ الحلُّ ميتَتُهُ ) ) [حديثٌ صحيحٌ أخرجه أصحابُ السُّنن] .
فالمقصوُ بالسِّياقِ أصالةً هو ماءُ البحرِ، فقولهُ - صلى الله عليه وسلم: (( هُو الطَّهورُ ماؤُهُ ) )نصٌّ في طُهوريَّتِهِ.
* حكمه:
يستوي معَ (الظَّاهِرِ) في أحكامِهِ المُتقدِّمة.