فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 387

"درجاته:"

ليسَتِ المندُوباتُ على درجَةٍ واحدَةٍ من جهةِ النَّدبِ إليهَا، بلْ متفاوتَةٌ باعتباراتٍ:

1ـ سُنَّة مُؤكَّدة:

وهي ما داوَمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على امتثَالِهِ، وربَّما معَ اقترَانِه بالحثِّ عليهِ قولًا، مثلُ: صلاة ركعتَي التَّطوعِ قبل صلاَةِ الصُّبحِ، فقدْ صحَّ عن عائشةَ رضي الله عنهَا قالتْ: (( ما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في شيءٍ من النَّوافِلِ أسرعَ منه إلى الرَّكعتينِ قبلَ الفجرِ ) ) [متَّفقٌ عليه، واللَّفظُ لمسلمٍ] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ركْعتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها ) ) [رواهُ مسلم]

2ـ سُنَّةٌ غيرُ مؤكَّدةٍ:

وهي ما كان من السُّنَن ممَّا لم يُواظِبْ عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كصيامِ التَّطوُّع، فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصومُ حتَّى يُقالَ لا يُفطِرُ، ويُفطرُ حتَّى يقالَ لا يصومُ، وكصلاةِ أربعِ ركعاتٍ قبلَ العصرِ، فقدْ حثَّ عليها - صلى الله عليه وسلم - من غيرِ مواظبةٍ على فعلِهَا.

ويندرجُ تحتَ هذا البابِ جميعُ ما حثَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليه بالقولِ من التَّطوُّعاتِ، ولم يُنقلُ عنه المُواظبَةُ عليه بالفِعلِ، كقولهِ - صلى الله عليه وسلم: (( تَابِعُوا بين الحجِّ والعُمرَةِ، فإنَّهُمَا ينفيَانِ الفقْرَ والذُّنوبَ كما ينفي الكِيرُ خبَثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت