فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 613

فالرسول -صلى الله عليه وسلم- كانت سياسته أن يُعطي الناس بهذا الشكل ليؤلّف قلوبهم، ولكنه أرضى المقاتلين قال اجمع لي لأنصار، فجمعهم، وقال لهم: (تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلاَ الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ) [1] .

فبكوا ورضوا. فالشاهد أنه أرضاهم ووزَّع الأموال في مصارف المسلمين ومصالحهم، وهذه الطريقة في السنة.

ثالثًا: وأقترح أن تكون الطريقة الثالثة بالاتِّفاق، فتتَّفق أنت مع من معكم أننا سنجاهد في سبيل الله، وتبايعونني على أن تكون أموالكم صدقة في سبيل الله لبناء التَّنظيم، أو تُعطوني خمسين أو ثلاثين بالمائة، وتكون القضية بالتَّراضي، فتوزَّع الغنائم. فنتفق إذا حصلنا على غنيمة أن يكون خمسين بالمائة في الصندوق، وخمسين بالمائة توزَّع، وكلّ هذا بالاتفاق. أما الأصل في القرآن أن تزّع ثمانين بالمائة من الغنيمة.

فإن قام أربعة أشخاص بعملية وغنموا مليون دولار، هل هم قاموا بها وحدهم؟ التنظيم وفَّر لهم أوراقًا وحماية واستطلاعًا، ويتحمَّل مسؤولية موتهم وأُسرهم، ففي هذه الحالة ربما يعطيهم عشرة بالمائة ويوزّع التّسعين بالمائة على باقي الناس.

وما أقترحه وأراه مفيدًا: أن أيَّ مجموعة (شبكة) ، وهذه الشبكة لها فروع وليست هرمًا، مجموعة من أربعة أشخاص قاموا بعملية وجاءوا بمليون دولار، فما أقترحه أنا للعمل في (سرايا للمقاومة الإسلامية العالمية) ، وكل سرية تعمل لوحدها وليست تنظيمًا. فحينما يريد أن يقسّم الغنائم، فمجموع السرايا الموجودة عنده ثلاثون شخصًا مرتبطون به.

فإذا جاءوا بغنيمة فأحد أمرين:

إما أن يوزّعوا ثمانمائة ألف بينهم ويأخذوا مائتين ألف للمركز للأعمال والإدارة والصرف على التدريب وغيره. وإما الذي أقترحه أن يأخذ المائتين إلى المركز، وهذه الثمانمائة يوزّعها على شكل أسهم، ثلاثة أسهم للمنفِّذين وسهم لمن لم يشترك في الغزو؛ فالرسول -صلى الله عليه وسلم- أسهم لمن تركهم في المدينة موكَّلين بأعمال حينما خرج هو للغزو، فأخذ الذي لم يشترك في المدينة حصَّة. فلديك مثلًا رجل يزوّر الوثائق، وهذا طوال عمره لا يغنم، فلا تكون له حصة؟!

(1) صحيح البخاري (4330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت