وبمجموعهم مع الأفغان يشكّلون سبعين ميلون نسمة، فإذا أضفت إليهم مسلمي تركستان الشرقية وهم 25 مليون مسلم، وأضفت لهم مسلمي الصين 120 مليون مسلم، ومسلمي الباكستان 120 مليون مسلم، والبنجلاديش 70 مليون مسلم، مسلمي الهند 90 مليون مسلم، والاتحاد السوفييتي فيه 120 مليون مسلم؛ تجد أنّ هذه المنطقة فيها ثلثيّ العالم الإسلامي من حيث عدد البشر.
وإذا أخذت منطقة آسيا الوسطى فقط والتي هي ساحة العمليات المُقبلة بالنسبة لنا؛ فمساحة آسيا الوسطة بهذه الدول الخمسة هي 8 مليون كيلومتر [1] مربَّع، بينما مساحة أوروبا كلها 14 مليون كلم 2 تقريبًا، ومساحة العالم العربي كله بما فيه الدول الكبيرة كالسعودية والجزائر والسودان 14 مليون كلم 2.
وإذا كان الاتحاد السوفييتي قد ترك لنا 50 ألف آليّة و 30 مليون قطعة كلاشنكوف في أفغانستان؛ فقد ترك ببساطة في تركمانستان وطاجكستان وأوزبكستان مفاعلات نوويَّة، ومعامل ومصانع وآليّات ودبَّابات، وترك شعوبًا ثائرة تريد أن تتحرَّك، فهي ساحة عمليات من أروع ما يكون، لكن ما زال هناك من أصحابنا من يريد أن يثور في قلعة لبنان أو في الأردن!.
وطبعًا قضية الصراع أوضح ما يكون؛ أناس أُبعدت عن دينها سبعين سنة فتريد أن ترجع للإسلام، ومستعمرات تريد أن تتحرّر، وأناس جائعة تريد أن تأكل، ومظلومة تريد أن تتحرّر. فكل قضايا الصراع موجودة هنا.
فبناءً على شروط نجاح الجبهات التي ذكرناها؛ الشروط الجغرافية، والشروط السكّانية، وقضية صراع، نقول: أوّل الجبهات أفغانستان. وثاني الجبهات وسط آسيا والقفقاس، وأضفت لها القفقاس لأن بحر قزوين هو فقط ما يفصل منطقة وسط آسيا الوسطى عن منطقة القفقاس.
فهذه أفغانستان وطاجكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان وكازخستان، وهذا بحر قزوين، وهذه داغستان والشيشان وجورجيا، ثم هذه تركيا، ثم بلاد الشام، وأظن أنّ هذا هو مسار الرَّايات السُّود حتى تصل لبلاد الشام -والله أعلم-، وإذا كان هناك حديث أنّها تمرّ بالعراق فهذا يعني أنّها ستمرّ من إيران.
(1) يقول الشيخ أبو مصعب في كتابه (المسلمون في وسط آسيا .. ) :"البلاد الخمسة أوزبكستان، طاجيكستان، تركمانتسان، قزغيزستان، كازخستان والتي تسمى بمجموعها بلاد التركستان الغربية. ومساحتها الإجمالية 4.106.000 مليون كم 2."اهـ.