فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 613

فالبنوك الصغيرة وجدت أنها إذا اشتغلت في التجارة فيمكن أن تخسر، فقامت البنوك الصغيرة ووضعت أموالها في البنوك المتوسطة، فهذه تعطي هذه فوائد 10%، فالبنك يأخذ 7 % ويعطي العميل 3%، فصار البنك مرابيًا عند البنك الأكبر منه.

وكذلك فعلت البنوك المتوسطة، فجزء يُدخلوه في المشاريع وجزء يُعطوه للبنوك الأكبر منهم، وهذه البنوك الأكبر استعملت الشركات الكبرى فنشأ نظام البورصة ..

ونظام البورصة هو أن الشركات لها أسهم، فالشركة تقول:"نحن رأس مالنا 200 دولار مقسَّمة على مليون سهم، فالسهم بمائتين دولار"، فتستطيع أنت أن تشتري سهم لشركة (سوني) عبر البورصة العالمية، فإذا ربحت سوني ينزل في حسابك في البنك أرباح على قدر أسهمك، وإذا خسرت سوني يقولون لك خسرت كذا ..

ولكن من أين تأتي شركة (سوني) أو شركة (أي بي أم) أو شركة (ماكنتوش) وهذه الشركات الكبرى بالأموال حتى تعمل مشاريع وتنتج؟

هذه الشركات الكبرى تقترض من هذه البنوك، وهذه البنوك حتى تضمن حقوقها قامت ووضعت ودائع في بنوك دولية، فهناك أربعة بنوك دولية كبرى تمسك كل بنوك العالم، كل حكومات العالم تقترض منها، وكل الشركات الكبرى تقترض منها، وهذه البنوك الأربعة كلها يهودية، منها (بنك روتشل) الذي موَّل الحركة الصهيونية العالمية، وهو أكبر بنك في العالم.

فعبر النظام المالي أمسك اليهود كل الدنيا، فتحكَّموا في نظام البورصة فيرفعون الدولار ويخفضون كما يريدون، وهم يعرفون ألاعيب السياسة؛ أنه ستصير حرب أو ستصير قضية وأن البورصة ستصعد أو سُتخسف، فهم يعرفون ماذا سيصير فيلعبون في الناس عبر نظام البورصة ..

فبالمختصر أمسكوا الشركات الكبرى وأمسكوا البنوك، فصاروا في الآخر يموّلون الحكومات، الحكومة الأمريكية أقوى حكومة في الأرض مديونة لهذه البنوك بـ 700 ألف مليون دولار، هذه حكومة الولايات المتحدة، فما بالك بحكومة اليمن وحكومة موريتانيا وحكومة الجزائر .. !

السعودية كان رصيدها في أمريكا 300 مليار دولار، فبعد حرب الخليج خرج بوش رئيس أمريكا وقال لهم:"أنتم مدينون لنا بـ 560 مليار دولار، فذهبت الثلاثمائة وبقي 260 مليار دولار بفوائد البنك الربويّة المركَّبة 21%".

فعمليًّا لن تستطيع السعودية أن تدفع الفوائد بواردات النفط، فقالوا لها: الحل أن نشتري مخزون النفط، فتبيعوا لنا آبار النفط بيعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت