فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 431

كل ذلك يحصل في زمن الديمقراطية .. وزمن الإنسانية .. ومحاربة العنصرية .. وعلى مرأى ومسمع من جميع محافل الباطل ومؤسساته ودوله (1) .

كل ذلك يجعلنا نجزم ونؤكد بأن الباطل لا يمكن له أن يحقق السلام العادل في الوجود لأنه لا يملك الخصائص النفسية والأخلاقية التي تمكنه من ذلك، بخلاف الحق فإنه يملك جميع مقومات وخصائص تحقيق السلام العادل في الأرض كل الأرض .. وبالتالي هو الذي يجب أن يُرشح لقيادة ورعاية عملية السلام، وعلى طريقته الخاصة به .. وليس على طريقة أحدٍ غيره.

ولما كان الباطل لا يسمح للحق أن يقود ويرعى عملية السلام .. أو يحقق السلام العادل على طريقته الشرعية الربانية .. لزم على الحق وأهله أن يجاهدوا الباطل وأهله ويزيلوا من أمامهم العقبات الكثيرة التي ينثرها الباطل في طريقهم والتي تحيل بينهم وبين تحقيق السلام .. !

لذا فإن كل من يريد السلام بحق نقول له: أقرب طريق لتحقيق السلام العادل هو الجهاد في سبيل الله .. وأي طريق آخر يُسلك غير طريق الجهاد فهو طريق لا يوصل للسلام ولا يمكن أن يحقق السلام، وهو مضيعة للأوقات والأعمار من غير طائل ولا فائدة .. وليس من ورائه إلا تأخير عملية السلام .. وإطالة أمد الحروب والظلم والشقاء والحرمان .. !

فكل من يتنكب طريق الجهاد ـ بقصد أو غير قصد ـ فهو لا يعمل للسلام .. ولا يريد للسلام أن تقوم له قائمة .. وإنما يريد أن يطيل أمد الحروب والشقاء والظلم والحرمان .. يريد أن يطيل عمر طغيان الباطل .. يريد أن يكرس سلام الباطل الذي هو ليس بسلام .. وإن زعم ملء ــــــــــــــــــ

(1) فإن قيل ولكن يوجد في الدول الغربية المتحضرة قوانين تحارب العنصرية .. أقول: رغم أن هذه الدول قد اهتدت لهذه القوانين مؤخرًا وبعد سلسلة طويلة من الانتهاكات لحقوق الإنسان .. إلا أن هذه القوانين عبارة عن حبر على ورق لا سلطان لها في ضمائر الشعوب وأخلاقهم .. لذا نرى هذه القوانين في وادٍ وأخلاق وممارسات الناس في وادٍ آخر، والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصر في هذا الموضع، كان آخرها ـ كما طالعتنا بذلك وكالات الأنباء ـ قتل طفل في ألمانيا .. ذنبه وجرمه أن أباه مسلم من العراق .. علمًا أن أمه ألمانية الأصل والمنشأ .. ؟!!

ثم ما قيمة أن تُحارَب العنصرية على مستوى ممارسة الأفراد في داخل المجتمع .. بينما في المقابل هم يقرون ويباركون العنصرية الدولية التي تمارس بحق دول وشعوب من الدرجة الثانية أو الثالثة كما يصنفونها هم .. كما هو حاصل في فلسطين وغيرها من البلدان؟!!

شدقيه أنه من دعاة وأنصار السلام!!

وعليه فإن أقرب الناس للسلام، وأصدقهم دعوة إلى السلام هم المجاهدون في سبيل الله الذين يُقاتلون في سبيل الله .. وأكثر الناس بعدًا وعداءً للسلام هم أكثرهم عداءً لمبدأ الجهاد في سبيل الله .. !!

رابعًا: لأن الغايات العامة للإسلام لا يمكن أن تتحقق إلا بالجهاد في سبيل الله.

فمن دواعي الشروع في طريق الجهاد كذلك أن الغايات العظمى الكليّة للإسلام لا يمكن أن تتحقق إلا بالجهاد في سبيل الله.

ومن أجل وأعظم غايات الإسلام نشر التوحيد وبسط نفوذه .. واستئصال الشرك وتحجيم نفوذه .. والعمل على أطر العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .. ومن جور الأديان والشرك إلى عدل الإسلام والتوحيد .. وهذه مهمة جميع الأنبياء والرسل من لدن آدم - عليه السلام - إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت