فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 431

الحقوق أن تحتكم إليها وترضى بها وبتبعاتها .. والويل كل الويل لمن يخالفها أو يعترض عليها (1) !!

فالباطل الذي لا يملك الميزان الثابت العادل .. لا يمكن، بل لا يسمح للآخرين أن يتعاملوا معه بسلام أو بغير صدام .. وبالتالي فهو غير مؤهل بأن يحقق السلام العادل في الوجود!

السبب الثاني: فقد تضافرت أدلة النصوص الشرعية وكذلك أدلة الواقع المعايش على أن الباطل بكل تجمعاته ومذاهبه لا يمكن أن يرضى عن الحق وأهله، أو أن تهدأ مطاردته وملاحقته لهم .. إلا بأحد خيارين: إما أن يرتد الحق عن حقه ليدخل في دين ومذاهب الباطل .. وإما خيار القتل والتشريد والاستئصال من الوجود إن قدروا على ذلك .. !!

قال تعالى: {ولا يزالون يُقاتلوكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} البقرة:217.

ـــــــــــــــــ

(1) لتعرف حقيقة ذلك تأمل القوانين الجائرة الصادرة عن الأمم المتحدة، التي وراءها قوى الاستكبار العالمي أمريكا ومن دار في فلكها من دول الغرب الصليبي .. كيف تبيح للمغتصب الظالم بأن يغتصب حقوق الآخرين كما هو حاصل في فلسطين .. وفي الشيشان .. وفي أفغانستان .. وفي العراق .. وفي كشمير وغيرها من البلدان والأمصار .. كل ذلك يمرر بعد أن تصدر القوانين ـ وما أسهل إصدارها على مصاصي الدماء من الأحبار والرهبان ـ التي تبيح هذا الاغتصاب .. وهذه الانتهاكات .. لتصبح فيما بعد هي الحق الذي لا يجوز التعقيب عليه .. وخلافها من الحق هو الباطل الذي يُعد الهمس به من الإرهاب .. !!

وتأمل كذلك كيف تُطالب دول النفاق والشقاق .. العراق وشعب العراق بالالتزام الحرفي بالقوانين الصادرة عن الأمم المتحدة ـ أو بالأحرى أمريكا راعية الطغيان العالمي ـ التي أدت إلى قتل مئات الآلاف من أطفال العراق جوعا ومرضًا .. وكأن هذه القوانين الكافرة آيات منزلة من السماء لا تجوز مخالفتها أو معارضتها .. بل الآيات المنزلات في القرآن الكريم يجرؤون على مخالفتها وردها ولا يجرؤون على مخالفة تلك القوانين التي مصدرها مصاصي الدماء من الطواغيت .. !!

وقوله تعال: {ولا يزالون .. } يفيد الاستمرار والمواصلة على القتال ما داموا قادرين على ذلك .. والغرض من هذا القتال أن يردوا أهل الحق عن حقهم ودينهم ليدخلوهم في باطلهم ودينهم .. !

وقال تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلًا ولا ذمة} التوبة:8. أي إن علا سلطانهم على أهل الحق لا يُراعون فيهم حرمة القرابة، ولا حرمة ما بينهم من العهود والمواثيق، ولا يمنعهم عن سفك الدم الحرام أو انتهاك الحرمات شيء من ذلك .. ومن كان كذلك لا يمكن أن يحقق السلام، أو أن يكون مؤهلًا لتحقيق السلام مع الآخرين .. !

وقال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} البقرة:120. فلن الواردة في الآية الكريمة تفيد نفي الحاضر والمستقبل .. أي مهما حاول أهل الحق أن يسترضوا اليهود والنصارى عنهم فلن يُفلحوا إلا بشرط واحد: وهو اتباع ملتهم والدخول في دينهم وباطلهم .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت