فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 431

وهؤلاء الذين يقتلون في سبيل الله، فاعليتهم في نصرة الحق الذي قتلوا من أجله، فاعلية مؤثرة. والفكرة التي من أجلها قتلوا، ترتوي بدمائهم وتمتد، وتأثر الباقين وراءهم باستشهادهم يقوى ويمتد، فهم ما يزالون عنصرا فعالا دافعا مؤثرا، في تكييف الحياة وتوجيهها، وهذه هي صفة الحياة الأولى. فهم أحياء أولا بهذا الاعتبار الواقعي في دنيا الناس.

أجل .. ما أشد مرارة الندم أنني لم أكن مجاهدا في جنين أو في الفالوجة ..

وانتبهوا يا ناس ..

الجيوش لا تحارب دفاعا عن الأمة ..

المدن والمخيمات تفعل ..

المدججون بالسلاح لا يقاتلون ..

المدنيون العزل يفعلون ..

فليخسئوا إذن ..

حكامنا ليسوا حكاما ودولنا ليست دولا ..

وكل فاجر منهم ليس سوى مأمور سجن لصالح أمريكا و إسرائيل ..

نعم ..

المدن والمخيمات والعزل يحاربون والجيوش المدججة بالسلاح والحكام الفجار لا يفعلون شيئا إلا تقييد هذه الجماهير العزلاء كي لا تقاتل ..

ووصلنا إلى المعادلة المذهلة الفاجعة: كلما ازدادت قوة الحاكم والجيش كلما ازداد ضعف الأمة .. ذلك أن الجيش ليس جيش مجاهدين ولا حتى مقاتلين بل جيش جلادين وسجانين ..

جيش لا يحارب العدو بل يقيد الأمة ..

أخزاكم الله ..

ليس فخرا للغرب أن يثخننا بالجراح إذ يستعمل آلته العسكرية الجبارة ضد المدنيين ..

ما هي المهارة في أن تسحق دبابة طفلا ..

ما هي الجسارة أن تطلق الفانتوم 16 صاروخا على بيت فتهدمه على قاطنيه ..

ما هو الإعجاز في أن يحاصر جيشا عرمرما مدينة صغيرة فيمنع عنها الماء والطعام.

بل إنني أزعم أن أي بلد يستطيع هزيمة أمريكا لو استطاع أن يفعل بحكام الولايات الأمريكية الخمسين ما فعلته أمريكا بحكامنا الخمسة والخمسين ..

و أعني لو أن أخس و أحط و أضعف حكومة على وجه الأرض وعبر التاريخ (لا أقصد حكومة الكويت رغم أن حكومة في التاريخ لم تجلب على أمتها ودينها من العار والدمار ما جلبته هذه الحكومة على أمتها ودينها) تستطيع هزيمة أمريكا لو زرعت فيها خمسين خائن: خائن لكل ولاية.

وليس في الأمر أي شجاعة أو مهارة.

و إنما وحشية وخسة لم توجد بهذا القدر أبدا عند أي أمة في التاريخ غير الأمة الأمريكية ..

الأمة كلها خسيسة .. الجمهوريون والديموقراطيون وما بين هذا وذاك ..

أمة بلا أخلاق ولا ضمير وليست الحكومات الحيوانية المتوحشة إلا تعبيرا عن أمة من الحيوانات المتوحشة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت