ضمانه لحق مالكه وليس كذلك الصيد في الإحرام لأنه مضمون لأجل حرمة الإحرام ولا يصح الإحرام من الذمي فلم يوجد سبب الضمان في حقه فلذلك لم يضمنه.
فصل:
إذا أحصر [1] المحرم بعدو جاز له التحلل [2] .
وإن أحصر بمرض لم يجز له التحلل إلا أن يكون قد شرط في ابتداء إحرامه أنه إذا مرض تحلل [3] .
(1) الإحصار مصدر أحصره إذا حبسه، انظر (المطلع 204) .
(2) المستوعب 1/ 196، الهداية لأبي الخطاب 1/ 107، المحرر 1/ 242، الإنصاف 3/ 517، المغني 3/ 321.
(3) إذا أحصر بمرض مع عدم الشرط فعند الحنابلة روايتان إحداهما أنه لا يجوز له التحلل وهو المذهب والأخرى له التحلل، انظر (الهداية لأبي الخطاب 1/ 107، المحرر 1/ 242، المغني 3/ 327، الاختيارات الفقهية 119) . أما عند الحنفية واختيار علماء المالكية فإن المحصر بمرض لا يجوز له التحلل، انظر (المجموع 8/ 355، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 119، المنتقى 2/ 276، بدائع الصنائع 3/ 1206 - 1208، النتف في الفتاوى 1/ 214.
أما عند الحنفية المرض يبيح التحلل، انظر (بدائع الصنائع 3/ 1206 - 1208، الإفصاح 2/ 300) .
وأما الإحصار بالمرض مع الشرط فيفيد الشرط التحلل عند الحنابلة والشافعية انظر (المستوعب 1/ 196 الإفصاح 1/ 299) .
أما مالك فقال وجود الشرط كعدمه ولا يفيد شيئًا، انظر المنتقى 2/ 276، الإفصاح 1/ 299).
وجاء في تفسير أن جرير الطبر عن مالك رحمه الله قال: والأمر عندنا فيمن أحصر بغير عدو، بمرض أو ما أشبهه أن يتداوى بمالا بد منه ويفتدي، انظر تفسير الطبري 4/ 25.