فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 367

وأما النذر فهو أوجبه على نفسه فوجب أن يؤدى عنه ما أوجبه كالديون وهذا لأن ما وجب بأصل الشرع آكد مما أوجبه على نفسه بدليل أنَّه يقتل بترك الصلاة المفروضة ولا يقتل بترك الصلاة المنذورة وكذلك إذا نذر صيام الدهر ثم سافر فأفطر في شهر رمضان فلا وقت للقضاء غير زمان النذر فيقضى ما عليه ويترك النذر لأن النذر وجب بإيجابه على نفسه والقضاء وجب ابتداء من عند الله تعالى فكان أقوى مما وجب بقوله فإذا ثبت ذلك فالنيابة إنما تدخل في العبادة على حسب خفتها ولهذا قالوا الصلاة لا تدخلها النيابة لأنه لا مدخل للمال فيها وتدخل في الحج لأن للمال مدخلا فيه.

فصل:

يجوز للمسافر التطوع بالصلاة من غير كراهة مع استحباب قصر الصلاة [1] (له) [2] ولا يجوز له التطوع بالصوم في شهر رمضان مع استحباب الفطر له [3] .

(1) المستوعب 1/ 84، الاختيارات الفقهية 73، مسائل الإمام أَحْمد، رواية إسحاق النيسابوري 1/ 82.

(2) ما بين القوسين في العباسية فقط.

(3) المستوعب 1/ 143، المغني 3/ 93، الإفصاح 1/ 250، الروض المربع 1/ 419، الهداية لأبي الخطاب 1/ 82، شرح منتهى الإرادات 1/ 445، وقال المجد لا يجوز نفل الصوم ممن عليه فرضه وعنه يجوز المحرر 1/ 231، وقال صاحب الإنصاف استحباب الفطر هو المذهب وهو من المفردات 3/ 387 هذا عند الحنابلة.

أما أبو حنيفة فقال إن صام عن فرض في ذمته جاز، وإن صام نفلا وقع عن رمضان (حاشية ابن عابدين 2/ 378، الإفصاح 1/ 250، وذكر في بدائع الصنائع روايتين أحدهما يقع عن التطوع والثانية عن رمضان 2/ 994 والصيام أفضل من الفطر عند أبي حنيفة بداية المجتهد 1/ 316.

وأما مالك فقال بعدم جواز التطوع للمسافر بالصيام في شهر رمضان وقال إن الصيام أفضل من الفطر (الكافي لابن عبد البر 1/ 336، قوانين الأحكام الشرعية 138، الإفصاح 1/ 250) .

وأما الشَّافعيّ فقال بعدم جواز التطوع في الصيام في رمضان للمسافر وقال إن الفطر أفضل من الصيام، انظر (المجموع 6/ 263، الإفصاح 1/ 250، قوانين الأحكام الشرعية 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت