وليس كذلك إذا عدموا الهلال مع الصحو لأن عدم الهلال مع الصحو يقين والحكم بالشهادة ظن واليقين مقدم على الظن وقد وجد ما يقدح في شهادتهما واتضح أن الذي شهدا به من رؤية هلال شهر رمضان كان خيالًا لا هلالًا لأنه لو كان رؤيته صحيحة لما تصور عدم هلال شوال بعد ثلاثين يومًا لا سيما وهذا يكون هلال تمام فيكون أكبر من الذي شهدا برؤيته لأنه هلال نقصان فعدم رؤية هلال التمام أوضح دليل على بقاء شهر رمضان فلذلك لم يجز الفطر لأن ذلك اليوم من شهر رمضان فلا يجوز فطره كبقية أيامه.
فصل:
إذا طلع الفجر وقد أولج في زوجته فنزع في الحال فعليه القضاء والكفارة [1]
(1) المستوعب 1/ 148 وذكر في الكفارة روايتين، الهداية لأبي الخطاب 1/ 84، المغني 3/ 114 - 115، الروض المربع 1/ 429، حاشية العنقري على الروض المربع 1/ 429، الإفصاح 1/ 337 - 338.
وقال المجد: (وإن أدركه الفحر مجامعًا فاستدام لزمه أن يقضي ويكفر وإن نزع فكذلك عند القاضي وقيل لا شيء عليه ويتخرج إن قضى لا يكفر) انظر (المحرر 1/ 230) هذا عند الحنابلة.
أما أبو حنيفة فقال إن نزع في الحال صح صومه ولا شيء عليه وإن استدام فعليه القضاء دون الكفارة انظر (بدائع الصنائع 2/ 1010، الإفصاح 1/ 237 - 238، المغني 3/ 114 - 110) .
وكذلك قال الشافعية فيمن نزع في الحال (المجموع 6/ 311) .
أما الإمام مالك فلم يثبت على من نزع في الحال كفارة وفي القضاء عنده خلاف (قوانين الأحكام الشرعية 138) .