وجوب الزكاة [1] ،
والفرق بينهما:
أن مقدار النصاب أصل والسوم صفة فنقصان الأصل يمنع وجوب الزكاة ونقصان الصفة لا يمنع وجوبها بدليل أنَّه لو ملك أربعين شاة أحد عشر شهرا فتوالدت تسعًا [2] وثلاثين سخلة وتماوتت أمهات السخال ولم يبق إلا السخال والشاة الأخرى ثم تم الحول لم تسقط الزكاة لوجود كمال النصاب في جميع الحول ولو مات شاة واحدة وبقيت تسعة [3] وثلاثون وتم الحول لم تجب الزكاة لأن ها هنا نقص النصاب وفي الأول نقصت الصفة وهذه الصفة مؤثرة في إسقاط الزكاة.
(1) الشرح الكبير 1/ 613، كشاف القناع 2/ 183، الإنصاف 5/ 43 وقال بأن هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم هذا عند الحنابلة وكذلك قال الحنفية انظر (بدائع الصنائع 2/ 872 حيث اعتبروا الغالب من السوم أو العلف في السنة.
وأما المالكية فقالوا بوجوب الزكاة في الأنعام سواء كانت سائمة أو معلوفة أو عوامل (قوانين الأحكام الشرعية 125) .
وأما الشافعية فالأصح عندهم اعتبار السوم في جميع الحول وأنها إن علفت قدرًا تعيش بدونه وجبت الزكاة وإن كان قدرًا لا يبقى الحيوان بدونه لم تجب (المجموع 5/ 357) .
(2) في العباسية (تسعة) بدلا من (تسعا) .
(3) هكذا في النسختين والأولى (تسع) .