أخيه فليأكل (منه) [1] ولا يتخذ خبيئة) [2] [3] .
والأكلة يعني بها ما يأكله رب المال وعياله فعلمنا بالأثر في الثمار ولا أثر في الزروع ولأن النفوس تتوق إلى أكل الثمار ما لا تتوق إلى أكل الزروع فافترقا.
فصل:
إذا غصب المال أو سرق أو كان دينًا فجحده الغريم ثم عاد إلى مالكه لم تجب زكاته لما مضى [4]
(1) ما بين القوسين في الظاهرية فقط.
(2) الخبء ما خبئ وغاب، كالخبي والخبيئة (القاموس المحيط 2/ 3) .
(3) لم أجد هذا الحديث بهذا النص في كتب الأحاديث التي اطلعت عليها وإنما وجدت نصًّا قريبًا منه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاصى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه سئل عن الثمر المعلق فقال: (من أصاب بغيه من ذي حاجة غير متخذ خبئه فلا شيء عليه ... الخ) انظر أبو داود 4/ 550 - 551، ابن ماجة قريبًا من هذا اللفظ 2/ 865 - 866.
(4) المستوعب 1/ 112 وذكر روايتين، الشرح الكبير 1/ 596 - 598 وذكر في ذلك روايتين كما ذكر تفريعات وفروقًا جيدة بين بهيمة الأنعام والأثمان وعروض التجارة المغصوبة، المحرر 1/ 219 وقال في زكاته لما مضى روايتين وأطلقهما، الهداية لأبي الخطاب 2/ 63 وقال بوجوبها في أصح الروايتين ولا يلزم إخراجها حتَّى يقبض المال، الإنصاف 3/ 21 وذكر الروايتين وقال عن وجوب الزكاة أنَّه الصحيح من المذهب، كشاف القناع 2/ 173 - 174 وقال إن زكاة المسروق والضائع والدين المجحود واجبة هذا عند الحنابلة أما الحنفية فقالوا إذا كان المغصوب لا بينه عليه فلا زكاة عليه وإذا كانت له بينه فإن زكاته تجب بعد قبضه لما مضى من السنين هذا إذا لم يكن المغصوب سائمة فلا تجب وإن كان الغاصب مقرا لعدم تحقق الإسامة انظر (حاشية ابن عابدين 2/ 266) أما الدين فجملة الكلام فيه قول أبي حنيفة أنَّه على ثلاث مراتب قوي وهو الَّذي وجب بدلا عن مال التجارة وتجب فيه الزكاة إذا قبضه. ضعيف وهو الَّذي وحب له بدلا عن شيء سواء وجب له بغير صنعه كالميراث أو بصنعه كالوصية وهذا لا زكاة فيه إلا بعد قبضه كله وحول الحول عليه بعد القبض.
وسط ما وحب له بدلا عما ليس للتجارة كثمن عبد الخدمة ففيه روايتان عنه، الأصل أنَّه تجب فيه الزكاة قبل القبض لكن لا يخاطب بالأداء ما لم يقبض مائتي درهم. وروى عن أبي حنيفة أنه لا زكاة فيه حنى يقبض المائتين ويحول عليها الحول من وقت القبض وهو أصح الروايتين عنه انظر (بدائع الصنائع 2/ 826 - 827) .
أما مالك فقال يزكى ذلك إذا قبضه لعام واحد انظر (الشرح الكبير 1/ 596) . =