فصل:
إذا خرصت الثمار على أربابها يجب (على الخارص) [1] أن يترك لهم الثلث أو الربع وإن لم يفعل جاز لأرباب الأموال أن يأخذوا بقدر ذلك ولا يحسب ذلك من النصاب نص عليه.
وكذلك إن لم يخرج الإمام خارصًا وأخرج رب المال من خرص ثمرته جاز له أن يخرج [2] بقدر ذلك [3] .
فأما الزروع فقال القاضي قياس المذهب أن لا يترك لهم منها شيئًا [4] .
والفرق بينهما:
أن الأصل لا يجوز إسقاط شيء من الزكاة بعد وجوبه كما لا سائر الأموال والزروع قد وجبت الزكاة في جميعها فلم يجز إسقاط الزكاة عن بعضها
(1) ما بين القوسين في الظاهرية فقط.
(2) في العباسية (يأكل) بدلا من (يخرج) .
(3) المستوعب 1/ 127، فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية 4/ 538، 25/ 24، 27، 32/ 336، الهداية لأبي الخطاب 1/ 71، المغني 2/ 591، الشرح الكبير 1/ 649 - 650، كشاف القناع 2/ 217، الإنصاف 3/ 111، وقد وقال أبو حنيفة ومالك يحسب على الرجل ما أكل من ثمره وزرعه قبل الحصاد في النصاب.
أما الشافعي فقال لا يجب عليه ويترك الخارص لرب المال ما يأكل هو وأهله انظر (بداية المجتهد 1/ 195) .
(4) المغني 2/ 592، الشرح الكبير 1/ 650، الشرح الكبير 1/ 650، الإنصاف 3/ 111.