ولو شرع في صوم الكفارة ثم قدر على العتق أو دخل في صوم التمتع ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إلى العتق ولا إلى الهدي [1] .
والفرق بينهما:
أن الواجب عليه تأدية الصلاة بطهارة الماء مع القدرة عليه وإنما يجزئ بالتيمم مع عدمه لضرورة العلم فمتى قدر على الماء قبل سقوط فرض الصلاة عنه لزمه فعلها بالماء كما لو قدر عليه قبل الدخول فيها وهذا صحيح فإن الصلاة إذا [2] أبيحت لضرورة متى زالت الضرورة قبل الفراغ منها (بطلت كصلاة المستحاضة [3] إذا انقطع دمها قبل الفراغ منها) فإنها تبطل كذلك ها هنا.
(1) المستوعب 1/ 201 مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 39، 209، ورواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري 13، الخرقي 78، 219، القواعد لابن رجب 8، 9، الهداية 1/ 90، المحرر 1/ 235، المغني 3/ 431، المبدع 3/ 178، كشاف القناع 5/ 376، 2/ 454، الإفصاح 2/ 164، هذا عند الحنابلة.
وقد وافقهم المالكية والشافعية بإجزاء الصوم انظر (بداية المجتهد 1/ 269 , المدونة الكبرى 3/ 64، مغني المحتاج 1/ 102، المجموع 7/ 190، فتح العزيز 7/ 190) .
أما الحنفية فقالوا بوحوب الانتقال إلى العتق إن أيسر قبل فراغه ولو بساعة، انظر (حاشية ابن عابدين 3/ 787، أحكام القرآن للجصاص 1/ 370 - 371.
أما قدرته على الهدى فإن كانت خلال الثلاثة الأيام أو في أيام النحر قبل أن يحلق أو يقصر لزمه الهدي وسقط الصوم انظر (بدائع الصنائع 3/ 1204، أحكام القرآن للحصاص 1/ 370 - 371) .
(2) في العباسية متى بدلا من إذا.
(3) ما بين القوسين في العباسية فقط.