فصل:
يجوز وطء من عليها غسل الجنابة [1] .
ولا يجوز (وطء) [2] من عليها غسل الحيض [3] .
والفرق بينهما:
أن نفس خروج الجنابة لا يمنع الوطء فحدثه أولى أن لا يمنع ولأنه لو منع حدث الجنابة الوطء لامتنع الوطء رأسًا لأن بالتقاء الختانين يحصل حدث الجنابة فلو منع لامتنع تمام الوطء وأدى إلى أن يكون الشيء يمنع نفسه [4] وليس كذلك حدث الحيض لأنه يمنع الوطء لأن الله تعالى منع وطء الحيض [5] (لأنه يمنع الوطء لأن الله تعالى منع [6] من وطء الحائض) وعلق إباحة وطئها بشرطين أحدهما انقطاع الدم
(1) مطالب أولى النهي 5/ 270.
(2) ما بين القوسين في العباسية فقط.
(3) مختصر الخرقي 13، المغني 1/ 159، مطالب أولي النهي 5/ 263 هذا عند الحنابلة.
وذهب أيضًا مالك والشافعي إلى أن وطء من عليها غسل الحيض لا يجوز حتى تغتسل.
انظر (بداية المجتهد 1/ 41، قوانين الأحكام الشرعية 55، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 165، شرح الزرقاني 1/ 117، المجموع 2/ 307، الإفصاح 1/ 95 - 96) .
وأما الحنفية فقد أجازو ذلك إذا طهرت لأكثر الحيض وهو عندهم عشرة أيام انظر (شرح فتح القدير 1/ 150، الهداية للمرغيناني 1/ 150 - 151) .
(4) ولقوله صلى الله عليه وسلم (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ) مسلم 1/ 249.
(5) في العباسية (الحائض) بدلًا من (الحيض) .
(6) ما بين القوسين في الظاهرية فقط والظاهر زيادته.