فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 582

أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وقال {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} وقال {وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ} وقال {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} فقال {يَقْنُتْ} فجعله على اللفظ، لان اللفظ في {مَن} مذكر وجعل {تَعْمَلْ} و {نُؤْتِهَآ} على المعنى. وقد قال بعضهم {ويَعْمَلْ} فجعله على اللفظ لان لفظ {مَنْ} مذكر. وقد قال بعضهم {وَمَنْ تَقْنُتْ} فجعله على المعنى لانه يعني امرأة. وهي حجة على من قال:"لا يكون اللفظ في مَن على المعنى الا ان تكون {مَنْ} في معنى {الذي} ، فاما [في] المجازاة والاستفهام فلا يكون اللفظ في {مَنْ} على المعنى."

وقولهم* هذا خطأ لان هذا الموضع الذي فيه {وَمَنْ تَقْنُتْ} مجازاة. وقد قالت العرب"ما جاءَتْ حاجَتُكَ"فأَنَّثُوا"جاءتْ"لانها لـ"ما"، وانما انثوا لان معنى"ما"هو الحاجة. وقد قالت العرب او بعضُهُم"من كانت أمّكَ"فنصب وقال الشاعر [من الطويل وهو الشاهد التاسع عشر] :

[17ء] تَعَشّ فإِنْ عاهدَتنِي لا تخونُني * نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يَصطَحِبانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت